أسئلة وأجوبة
-
سؤال
كما تعلمون ما نُقابله من مشاكل من بعض المُنحرفين والمُجرمين، وفي بعض الأحيان يضطر الأمر أثناء التَّحقيق مع أي فئةٍ من هؤلاء إلى أن أمد يدي على المتهم وأضربه، خاصةً بعد أن يتأكد لدي بجميع الأدلة أن المُتهم مدانٌ، وما أُلاحظه عليه من مُراوغة ومحاولة لتضليل العدالة، فهل أنا محاسَبٌ أمام الله ؟
جواب
تقدم أنه ليس لك أن تعمل إلا بما لديك من التعليمات، وليس لك أن تفتئت وتزيد، عليك أن تعمل ما لديك من التعليمات مع المتهم وغير المتهم، وليس لك أن تزيد ضربًا ولا غيره، ولكن يرى الحاضرُ ما لا يرى الغائب، فإذا أراد التَّملص منك والهرب فلك أن تُقيده، ولك أن تستعين بمَن يُعينك عليه، وإذا مدَّ يده هو فلك أن تُقابله بالقصاص فقط، لا زيادة. وأما أن تعمل ما تريد من ضربٍ أو لعنٍ أو شتمٍ فلا، ليس لك أن تلعن، ولا تشتم، ولا تمد يدك إلا بحقِّ الدفاع فقط، مثلما قال النبيُّ ﷺ: المُسْتَبَّان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتدِ المظلوم، وليس لك أن تزيد على القصاص، إنما عليك أن تُنفذ التَّعليمات التي لديك، والتي ليس فيها ما يُخالف الشرع مطلقًا.
-
سؤال
إذا أُلقي القبض على رجلٍ اشتبه أنه سكران، هل من الأفضل التَّنبيه عليه وستره ونصحه، أم تركه والتخويف منه؟
جواب
أما من عامَّة الناس فيستر عليه وينصحه، ومن الشرطة والولاية فلا، ما يسترون عليه إذا أمسكوه، فهم نُوَّاب السلطان، يُمسكونه ويحفظونه حتى يأخذ جزاءه، أمَّا واحدٌ من المسلمين شافه عند الباب أو في الطريق سكران، وأخذه ونصحه ورده إلى بيته فجزاه الله خيرًا، ما فيه شيء، يقول النبيُّ عليه الصلاة والسلام: مَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة. لكن إذا بَلَغَت المسؤولين فلا، يقول النبيُّ ﷺ: إذا بلغت الحدودُ السلطان فلعن الله الشَّافع والمُشفع، والشرطة من السّلطان، فهم نوَّاب السلطان، والقضاة نواب السلطان، والهيئة نواب السلطان، فإذا بلغهم الأمر يُمسكون ولا يسترون، بل يأخذونه ويُمسكونه ويعملون فيه ما وكّل إليهم من التَّعليمات.
-
سؤال
صدم رجلًا وهو قاطع الشارع، ثم نقله إلى المُستشفى وهو حيٌّ، ولا يزال حيًّا، وفي المُستشفى أُجريت له عملية في رأسه، وبعد إجراء العملية توفي، هل تلزمه الكفَّارة أم لا؟ علمًا بأن سرعة السيارة كانت ثمانين كيلو.
جواب
تلزمه الدية والكفَّارة؛ لأنَّه هو الذي قتله، فتلزمه الدية، وتلزمه الكفَّارة، والكفَّارة عتق رقبةٍ، فإن عجز صام شهرين متتابعين، والدية لأهله، فإذا سمحوا فلا بأس.
-
سؤال
كنت أقود سيارتي خارج مدينة الرياض، ومعي شخصان، وشاءت إرادةُ الله أن يقع حادثٌ، مات على إثره أحدُ الراكبين، هل يجب عليَّ صيام مدة الشَّهرين، مع العلم أنَّ نتائج التحقيق لأجهزة المرور حتى الآن لم تنتهِ، ولم تتم جلسة الحكم الشَّرعي بسبب إجراءات حصر الإرث، ومع العلم أنَّ سائق السيارة الأخرى غير مسلم؟
جواب
الشيخ: الحادث يختلف: فإذا كان الحادثُ يُدين صاحبَ السيارة ويجعله هو المُتسبب فعليه الدِّية والكفَّارة، وإن كان يُدينهما جميعًا –المُتصادمين- فعليهما جميعًا الدية، وعلى كل واحدٍ الكفَّارة، فالكفَّارة لا تتبعَّض، فإذا كان على واحدٍ 50% فالدِّية بينهما، وعلى كل واحدٍ كفَّارة مُستقلة، وهي عتق رقبةٍ مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، كل واحدٍ منهما، فأما إن كان ما له تسبب بل السبب من غيره 100%، من أحدهما، فالدية على مَن تسبب، والكفَّارة عليه. فإذا تصادما وقرر المرورُ أن التَّعدي من أحدهما فالإثم عليه، والكفَّارة والدية عليه، دون الآخر الذي ليس منه تسبب، أو كان في غاية الحرص، ما فعل شيئًا هو؛ لأنه مثلًا يمشي المشي المعتاد، ولم يتعدّ الطرق التي رُسمت له، ولم يفعل ما يُوجب هذا الحادث، ولكن أراد الله عليه أمرًا آخر، بأن ضرب عليه كفر، أو انكسر عليه شيء، أو ما أشبه ذلك من الأمور التي ليست في طوقه واختياره، فهذا لا يلزمه شيء، ليس عليه شيءٌ إذا ثبت هذا الشيء، مثل: الذي يمشي على الدابة المشي المعتاد، وعثرت الدابة وسقط، أو سقط هو ومَن معه، ليس عليهم شيء؛ لأنَّهم ما فعلوا شيئًا يُوجب ذلك. كتكميلٍ لهذا السؤال: وليس عليك شيءٌ حتى تنتهي المُحاكمة، حتى يبت في الحكم، حتى تعلم هل عليك شيء أم لا؟ تنتظر حتى يتمَّ الأمر.
-
سؤال
ما الحكم الشرعي فيمَن تعدد منه إدمان المُخدرات؟
جواب
الواجب هو إقامة الحدّ عليه، إذا تكرر ذلك تُقام الحدود، ولا مانع من تعزيره زيادة بالسجن وغيره مما يردعه عن تعاطيها. وذهب بعضُ أهل العلم إلى أنه يُقتل إذا لم تنفع فيه التَّأديبات والتَّعزيرات الشرعية والحدود الشرعية؛ أنه عضو فاسد يجب أن يُقتل حتى يُراح منه المجتمع والجمهور، على أنه تُعاد عليه إقامة الحدود مرةً بعد مرةٍ؛ حتى يهديه الله ويُقلع أو يموت.
-
سؤال
لي أخٌ قدَّر الله عليه بحادث سيارةٍ، فصدم سيارةً أخرى، فتوفي فيها معه ثمانية أشخاص، أريد من سماحتكم أن تُبَيِّنوا لي ما هي كفَّارة ذلك، وأخي الآن سجين؟
جواب
الواجب على مَن ابتُلي بمثل هذا الحادث أن يُكفِّر عن كلِّ نفسٍ كفَّارةً مُستقلةً، إن ثبت لدى المحكمة أنه هو المُخطئ والمتعدي وجبت عليه الدية والكفَّارة. الدية: ينظر الحاكم فيما يتعلق بالعاقلة، فإذا كانت له عاقلة -وهم العصبة- أغنياء؛ أدُّوا عنه، تعاونوا في ذلك، وإن لم تكن له عاقلة أدَّاها هو، أو أدَّاها بيتُ المال. أما الكفَّارة: فعليه عن كل نفسٍ ماتت بأسبابه رقبة مؤمنة، فإن عجز صام عن كل واحدٍ شهرين، فإن عجز ليس هناك إلا الصيام والعتق في القتل، إن استطاع العتق أعتق عن كل نفسٍ رقبةً، فإذا كان قتل ثمانية أعتق ثماني رقابٍ، فإن لم يستطع صام ستة عشر شهرًا، عن كل رقبةٍ شهران، ولا يلزم أن تكون متواليةً، يُؤدِّيها حسب طاقته، إذا صام في السنة شهرين أو أربعة أو ستة على حسب طاقته، والباقي في السنة التي بعدها، وهكذا. س: يجوز للإنسان أن يصوم متفرقة.....؟ الشيخ: كل شهرين متتابعين. س: وبعدين؟ الشيخ: لا بأس أن يستريح بينهما بعض الشيء، ثم يصوم الشهرين الآخرين، وهكذا. س: يعني: إذا صام شهرين وجلس شهرين ما عليه شيء؟ الشيخ: ما يضرُّ إذا كانت هذه طاقته.
-
سؤال
في الاعتداء على الأعراض هل يجوز أن يتصالحوا على شيء من المال..... مثلًا إذا اعتدى على صبي بلواط أو شيء من هذا.. وعند التحاكم إلى القاضي سامح على أن يُعطى شيئًا من المال، هذا يجوز؟
جواب
لا، ما يصلح، إذا وقع في الحدود لا يجوز، إذا ثبت الحد لابدّ أن يُقام الحد الشرعي، ولا يجوز المصالحة في الحدود، لا بدّ أن تقوم الحدود الشرعية، إلا إذا أحد ستر عليه بدون عِوَض، ستر عليه..... وتوبته، وإماتة الأمر من باب الستر من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة وعدم الفضيحة؛ فلا بأس، ولكن بدون عِوَض. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
قوله ﷺ: من بَدَّل دينه فاقتلوه وقصة معاذ مع اليهودي ما فيها استتابة؟
جواب
روى أبو داود أنه استتيب. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
إذا سب العلماء كافة هل يعزر؟
جواب
يستحق التعزير. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
الدليل على أن دية الكافر على نصف دية المسلم؟
جواب
جاء بحديث جيد لا بأس به. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
إذا اشترك مسلمان في قتل ذمي؟
جواب
عليهم الدية بينهما. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
من قتل بالسُّم؟
جواب
يُقتل بالسم وإلا بالسيف، كله واحد. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
بعض الوجهاء وأهل الإصلاح يذهبون إلى أهل القتيل لكي يتنازلون عن القصاص؟
جواب
الشفاعة لا بأس بها، مثل ما في قصة الرُّبَيِّع. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
قتل الجماعة بالواحد هل هو مشروط أن كل واحد منهم قصده القتل؟
جواب
إذا حصل الاشتراك في القتل حتى يُنسب إلى كل واحد أنه شارك في القتل، مثل: هذا قطع يده، وهذا قطع رجله، وهذا ذبحه بالسكين، يعني كل واحد فعل شيئًا يمكن أن يكون قتلاً، بخلاف الإمساك الذي تقدم فإن الممسك يُحبس حتى يموت. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
القتل العمد فيه العفو؟
جواب
نعم؛ إذا عفا لا بأس. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
شِبْه العمد فيه القصاص؟
جواب
لا، فيه الدية، الخطأ وشبه العمد فيه الدية، والعمد المحض هو الذي فيه القصاص. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
إذا عفا أهل القتيل هل لولي الأمر أن يعزّره بالحبس أو الجلد؟
جواب
الظاهر ما له شيء، الحق لهم. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
إذا قُتل شخص وهو يؤدي عمله: هل يعتبر شهيدًا؟ مثل عسكري في مكافحة المخدرات وقُتل؟
جواب
كل مظلوم شهيد. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
دية المرأة مثل دية الرجل؟
جواب
نصف الدية، المرأة نصف الدية. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
إذا قتل مسلم كافرًا عن طريق الخطأ؟
جواب
المسلم لا يُقاد بالكافر، فيه الدية ولو عمد، لكن لو كان عمدًا يعزَّر مع الدية، أما إذا كان خطأ فما فيه إلا الدية، يقول ﷺ: لا يُقتل مسلم بكافر. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
دية الأنملة؟
جواب
على حسب الأصبع، إن كان ثلاث فثلث الأصبع، والإبهام فيه مفصلان فنصف الأصبع. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
س: المقتول غيلة إذا عفا أولياؤه؟
جواب
ليس لهم، لا بدّ من قتله؛ سدًّا لباب الشر وحماية المسلمين من الفساد. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
إذا كان السكران يقود سيارة فقتل اثنين أو ثلاثة فهل يسمحون عن هذا السكران؟
جواب
الأفضل عدم السماح؛ لأن السماح تشجيع له على الشر، الأوْلى عدم السماح، والدية يأخذونها، وإذا كانوا في غنى عنها يصرفوها في وجوه الخير. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
"العاقلة" ما المقصود بها؟
جواب
العصبة؛ الأقرب فالأقرب. س: إذا كانوا قبيلة يا شيخ؟ ج: إذا كانوا أغنياء، يُبدأ بالأغنياء، الأقرب فالأقرب.
-
سؤال
ما المقصود بمن خرج عن الطاعة؟
جواب
طاعة ولي أمر البلد. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
الأمر في قوله تعالى: فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَالحجرات:9] للوجوب؟
جواب
نعم؛ للوجوب. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
البُغاة هل تقام عليهم الحدود إن سرقوا أو قطعوا الطريق؟
جواب
نعم يُعاملون معاملة قطاع الطريق إنْ قطعوا الطريق. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
معنى: يريد أن يَفَرِّق جماعتكم؟
جواب
يعني يشق العصا حتى الناس يختلفوا1].
-
سؤال
في قوله تعالى:إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُواالمائدة:33] للتنويع أو للتخيير؟
جواب
الصواب أنها للتخيير، وقال بعضهم: للتنويع، ولكن الصواب: للتخيير. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
المحارب إذا قَتل وشَوَّه هل يُفعل به مثل ما فعل؟
جواب
هذا لولي الأمر: إن شاء قتله، وإن شاء قطع يده ورجله، وإن شاء صلبه، والتمثيل من جنس العمل يُمثَّل به كما مثل، الجروح قصاص، فإن رأى ولي الأمر التمثيل مثل به، وإن رأى قتله قتله، وإن رأى صلبه صلبه، وإن رأى قطع يده ورجل فعل، الرسول ﷺ لما جاء أن اليهودي رض رأس الجارية رض رأسه؛ لأنه قصاص. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
الزاني إذا كان غير مُحْصَن ثم زنا مرة أخرى هل يعتبر حده حد الرجم؟
جواب
لا، لا يكون مُحْصَنًا إلا بالزوجة الشرعية إذا وطئها. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
الحكمة في قتل المرتدين؟
جواب
في أمرين: جزاء له على ما صنع، وعدم توبته. وردعًا لغيره. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الجنايات)
-
سؤال
من المعلوم أنَّ الحدود إذا رُفعت إلى القاضي لا يجوز إسقاطها ولا الشَّفاعة فيها، فهل تصح الشفاعة فيها أو التنازل عنها عندما تكون عند جهة التَّحقيق –الشرطة- وقبل أن تُرفع إلى القاضي؟
جواب
هذا محلُّ نظرٍ؛ لأنَّ جهة الشرطة جهة حكومية ومُبلّغة بتنفيذ الأوامر، فهي جزءٌ من السلطان، فالواجب بعد رفعه إلى السلطان التَّنفيذ، فالذي يظهر -والله أعلم- أنه بعد وصول الجناية إلى الشرطة أو إلى المحكمة أو إلى الإمارة لا يجوز تركها، بل يجب أن تُقام الحدود. أما ما دامت فيما بين الجيران وبين الناس ولم تصل إلى مركزٍ حكوميٍّ فلا مانع أن يستروها وينصحوه ويُوبِّخوه ولا يُفشوها عليه، ومَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة.
-
سؤال
شخصٌ يسأل: أنه قبل ثلاث عشرة سنة، وفي ليلةٍ مظلمةٍ، ومعه زميله، شعرا بارتطامٍ في السيارة، وبعد مسافةٍ عادا فوجدا شخصًا يحتضر، فهربا، وقد توفي هذا الشخص، والآن وبعد ثلاث عشرة سنة يُريدان أن يعملا شيئًا يُكفِّرا به عن عملهما هذا، فما هو جزاكم الله عنا خيرًا؟
جواب
عليهم ثلاثة أمور، على الداعس الذي تولى السيارة -صاحب السيارة الذي يتولاها- ثلاثة أمور: الأمر الأول: التوبة إلى الله مما حصل منه، ومن الهروب وعدم أداء الواجب. والأمر الثاني: التَّكفير بعتق رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن عجز صام شهرين مُتتابعين. والأمر الثالث: أداء الدِّية لأهل الميت إن عرفهم، فإن لم يعرفهم تصدَّق بها عنهم، الدية المعروفة ذاك الوقت يُؤديها للفقراء والمساكين صدقةً عن أهل الميت إذا كان لا يعرفهم. هذه أمور ثلاثة: أولًا: التوبة إلى الله، والإنابة إليه، واستغفاره، والندم على ما مضى منه من التَّساهل والهروب. والأمر الثاني: أنَّ عليه كفَّارةً، وهي عتق رقبةٍ مؤمنةٍ إذا تيسر له ذلك، ويوجد رقاب في بعض إفريقيا تُباع بما يُقارب عشرة آلاف، وقد اشترينا منها رقابًا كثيرةً بواسطة مندوبنا هناك، فإن عجز يصوم شهرين متتابعين -ستين يومًا- لأنَّ الله أوجب هذا في كتابه العظيم، قال سبحانه: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا إلى أن قال: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ النساء:92]. فالمقصود أنه إن كان مسلمًا فعليه أن يُؤدي الدية إلى ورثته، وإن كان من أهل الكفر المستأمنين والذين بيننا وبينهم ميثاقٌ أو جاؤوا إلى بلادنا مُستأمنين ثم قُتلوا خطأً فعليك أيضًا الكفَّارة مع الدية؛ لأن الله أوجب هذا فقال: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ النساء:92]، فأوجب الدية والتَّحرير جميعًا، وقوله: بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ يعمُّ مَن له عهدٌ عندنا، ومَن هو مُستأمَنٌ عندنا، ومَن له ذمَّة عندنا، كلهم يُودون وتجب الكفَّارة في قتلهم خطأً. فإذا كان لا يعرف أهلَ القتيل تصدَّق بها في وجوه البر والإحسان بالنية عنهم.
-
سؤال
أحد الإخوان يقول: إنَّ له قريبًا سافر على الطريق البري، فوقع له حادثٌ، أدَّى هذا الحادثُ إلى وفاة الزوجة، فهل يلزمه الصوم أم لا؟
جواب
هذا فيه تفصيلٌ، الحوادث فيها تفصيلٌ: إذا كان له تسبّب لزمه الكفَّارة؛ لأنه بسبب عجلته وعدم سيره السير المعتاد، أو نوم، أو أسباب أخرى، يلزمه الضَّمان، وعليه الكفَّارة. أما إذا كان على وجهٍ ليس فيه تفريطٌ أو تعدَّى غيرُه عليه، ما تعدَّى هو، تعدَّى غيرُه عليه، فالمتعدِّي هو الضَّامن، أو هو يمشي المشي المعتاد، ولكن انطلق الكَفَر، والكَفَر سليم، ما يعلم فيه، مضبوط الكَفَر، وانطلق عليه وهو يمشي المشي المعتاد، فهذا ليس عليه فيه شيءٌ، مثل: لو كان على مطيةٍ هو ورديفه وخمعت المطية وهم يمشون المشي المعتاد، أو جفلت، ليس عليه شيء. وهذا يُرجع فيه إلى المرور وضبط الأحداث: كيف صار الحادثُ؟ ثم إلى المحاكم، هذه يُرجع فيها إلى ما ضبطه الموكَّلون بالمرور، واعتنوا به، ثم ما يتعلق بالمحكمة. فالحاصل أنَّ الإنسان يجب عليه الحذر، والبُعد عن أسباب الخطر، وعدم العجلة، ويتحرّى ويحذر ولا يتساهل في هذه الأمور، يجب عليه أن يكون في غايةٍ من الحذر، ويحذر العجلة، أكثر ما يُصيب الناس العجلة، وعدم التَّأني، وعدم الركود، وقد يُؤتى من جهة النّعاس، يكون قد أطال السَّهر فيُصيبه النعاس، ويضرُّ نفسه، ويضرُّ مَن معه، وقد يكون بتعاطي بعض المخدرات والمسكرات، وهذا أيضًا ضامنٌ ومُجرمٌ، المقصود: يجب عليه الحذر من أسباب الحوادث.
-
سؤال
مَن قتل جنينًا في بطن أمه عن طريق الخطأ، ولم يستطع دفع الدية، فهل عليه صيام؟
جواب
قيمتها عُشر قيمة أمه، خمس من الإبل من الدية، الدية مئة من الإبل، فالمرأة نصفها: خمسون، وقيمة الغُرَّة خمسٌ من الإبل، يلزمه أداؤها، وإذا كان مُعسرًا يُمهل، وهي في ذمَّته دَينٌ. وعليه الكفَّارة إذا كان الولدُ قد نُفخت فيه الروح، وقتله بعد الأربعة أشهر، فعليه كفَّارة وعليه الدية. أما إن كان لم تُنفخ فيه الروح، ولكنه قد بان فيه خلق الإنسان؛ فعليه الغُرَّة فقط، دون الكفَّارة.
-
سؤال
إذا كان المُتسبب في الحادث نسبة الخطأ عليه 25%، فهل عليه كفَّارة صيام شهرين؟
جواب
الكفَّارة لا تُبَعَّض، إذا اشتركوا في الحادث عليهم الكفَّارة جميعًا، كل واحدٍ عليه كفَّارة، فلو كانوا أربعةً كل واحدٍ عليه 25%، عليهم أربع كفَّارات، كل واحدٍ عليه كفَّارة، ما تُبعض الكفَّارة. أما الدية: فكل واحدٍ عليه الربع، لكن الكفَّارة ما تُبعض، ولو كان واحدٌ عليه 20%، وواحد عليه 30%، وواحد 50%، عليهم ثلاث كفَّارات، كل واحدٍ عليه كفَّارة؛ لأنَّ الكفَّارة لا تتبعض، هذا الذي عليه عامَّة أهل العلم، كلٌّ عليه كفَّارة مُستقلة لما وقع فيه من الخطأ.
-
سؤال
لقد زنيتُ بامرأةٍ متزوجةٍ عقيم زوجها، وأنجبتُ منها ولدًا، وتبتُ إلى الله، وبقي ضميري يُؤنِّبني، فهل أُخبر زوجَها وقد ضمَّ إليه مَن ليس بابنه؟
جواب
لا تُخبر زوجها، وعليك التوبة إلى الله، والولد للفراش، والعاهر له الحَجَر، لك الحَجَر أنت، وإذا تبتَ تاب الله عليك، ولا تُخبر أحدًا بذلك، وعليك بستر الله .
-
سؤال
هل إيقاف العلاج عن المريض الذي يُقرّ الأطباء عدم إمكانية شفائه جائز شرعًا أم لا؟
جواب
هذا فيه تفصيل، قد درسه المجمع الفقهي بمكة برئاستي، درسه الإخوان العلماء وبيَّنوا أنه يجب العلاج والعناية حسب الطاقة على المسؤولين، وإذا علموا أنه لا فائدة في الطب، وأن الدواء لا ينفع ولا يفيد؛ فلا بأس أن يتركوه ويدعوه؛ لأن المقصود من الدواء الفائدة، فإذا عُلم من الأطباء المباشرين أن هذا الدواء لا يُفيد ولا ينفع، بل قد يضرّ فلا..... ويُترك لأمر الله، إلا إذا وجدوا شيئًا يُعين على الحياة، أو ينفع بنفسه، فليفعلوا: من شرابٍ، من إبرٍ، أو من تبريدٍ، أو غير هذا مما يُعرف، أما إذا كان حسب علمهم لا يفيد؛ فلا بأس بتركه.
-
سؤال
يقول أنَّ امرأته احتاجت إلى ضرب إبرٍ لها وهي حامل، فضربها بنفسه، ثم تُوفي الجنين وخرج ميتًا مُشوَّهًا، وهو يتوجَّس بهذا العمل، فهل عليه من شيءٍ؟
جواب
إذا عرف بأقوال أهل الخبرة أنه سقط بأسباب الإبرة يكون قتل خطأ، عليه الدية والكفَّارة هو والطبيبة والمرأة. أما إذا لم يعرف فليس عليه شيءٌ، إذا لم يدرِ عن أسباب سقوطه ليس عليه. أما إذا عرف أن سقوطه وإجهاضها له بأسباب الإبرة فعلى مَن ضربها بالإبرة الضَّمان والكفَّارة، إلا أن يسمحوا عنه فتكون عليه الكفَّارة فقط. أما إذا كان غرَّه وقال: الإبرة ما تُخالف، وضربها، وكان قرر الأطباء -اثنان من الأطباء فأكثر من أهل الخبرة والأمانة- أن السقوط بأسباب الإبرة؛ يكون قتلًا خطأ.
-
سؤال
ما حكم الشرع في خطأ الطبيب حديث التَّخرج وقليل الخبرة، وهو غير متعمدٍ؟
جواب
إذا كان ما بعد حَذِقَ الطبَّ يضمن، أما إن كان حَذِق ومعه الشَّهادة التي تُؤهله لذلك؛ فلا يضمن إذا اجتهد، يقول النبيُّ ﷺ: مَن تطبّب ولم يكن بالطبِّ معروفًا، فأصاب نفسًا وما دونها فهو ضامنٌ. أما إن كان معروفًا بالطب: قد تخرج، وقد عرف هذه الأشياء، وشُهد له بالحذق فيها، وأتاها على بصيرةٍ، ثم غلط؛ فإنه ما يضمن.
-
سؤال
معاقبة الرجل بأخذ ماله، بأخذ غرامة عليه، جائز هذا؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إذا رآه ولاة الأمور لجريمته؛ تجوز المعاقبة بالمال، النبي ﷺ قال لمن منع الزكاة: إنا آخذوها وشَطَرَ ماله والذي يأخذ من الثمر، يسرق من الثمر، أمر النبي ﷺ بمعاقبته بمِثْلَي ما أخذ وجَلَدات أيضاً. وإذا رأى ولي الأمر على حسب قواعد الشرع، ما هو بالهوى، على حسب القواعد الشرعية.
-
سؤال
إذا كان المقتولُ قتله القاتلُ على خطإٍ، هل القاتل يدخل في الحكم؟
جواب
لا، القاتل ما عليه شيء، إنما عليه الدية والكفَّارة، فالله جل وعلا بيَّن: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ النساء:92]، عليه الدية، وعليه الكفارة، فتعظيمًا لشأن القتل جاءت فيه الكفارة مع أنه خطأ.
-
سؤال
الأشهر الحرم تُقام فيها الحدود؟
جواب
نعم تُقام فيها الحدود، والجهاد في سبيل الله مشروعٌ عند الجمهور، وتحريمه منسوخ.
-
سؤال
في سفك الدماء: إذا زنى الزاني بالبِكْر فهل يكون داخلًا في سفك الدماء؟
جواب
سفك الدماء غير هذا، سفك الدماء ظلم الناس، فهو ليس زنًا، هذا حكمه حكم الزنا: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا الإسراء:32]، فالزنا شرُّه عظيمٌ، ومن أقبح الظلم، ومن أقبح الفساد في الأرض، وعليه الحدُّ الشرعي مع التوبة إلى الله جلَّ وعلا. س: إذهاب البكارة ما يكون منه؟ ج: هذا شيء آخر، المقصود أن الزنا غير هذا الأمر.
-
سؤال
حدّ الزنا للأمة خمسون جلدة؟
جواب
نعم، حدُّها نصف حدِّ الحرة، خمسون جلدة: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ النساء:25].
-
سؤال
أحيانًا قد يوجد في بعض التحقيقات من قبل الشرطة أنَّه يُعذَّب بعض مَن اتُّهم بالجناية ونحو ذلك، هل عملهم هذا جائز؟
جواب
تعذيب المتهم لا بأس به إذا صار متهمًا، فالنبي ﷺ أمر بعمِّ حُيي بن أخطب أن يُعَذَّب حتى يقرَّ بالكنز الذي خلفه حُيي من الذهب، لما قال: "أكلته النفقة يا رسول الله!" قال: لا، المدة قصيرة والمال كثير، وأمر الزبير أن يمسه بعذابٍ حتى يُقِرَّ.
-
سؤال
في دية الجنين "غُرَّة عبدٍ" ما المقصود بها؟
جواب
عَبْدٌ أو أمَة. س: الغُرَّة هنا ما المقصود بها؟ ج: هي العبد أو الأمة، تفسيرها: غُرَّةٌ: عَبْدٌ أو أمَة. س: لا بد أن تكون بيضاء؟ ج: لا، ما هو بلازم.
-
سؤال
مَن قتل إنسانًا بالنار يُعَزَّر؟
جواب
الظاهر أنَّه قصاص....؛ لأنَّ الله قال: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ البقرة:179]، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ البقرة:178].
-
سؤال
تحريق العدو بالنار، للكفار؟
جواب
لا، ما يُحَرَّقون إلا إذا حرَّقوا. س: يعني من باب المقابلة؟ ج: نعم. س: كذلك المُثْلَة؟ ج: من باب القِصاص كذلك، لكن ترك المُثْلة أولى؛ لقوله ﷺ: ولا تُمَثِّلوا. س: حتى ولو مثَّلوا؟ ج: تركها أوْلى، ولو مثَّلوا. س: علي بن أبي طالب أحرق شيعته؟ ج: أنكر عليه الصحابةُ ، وهو من شدة غضبه عليهم خدَّ لهم أخاديد في النار وعذَّبهم؛ لأنهم قالوا: أنت الله -نسأل الله العافية- فمن شدة غضبه عليهم حرَّقهم، لكن مثلما قال ابن عباس: "لو أنَّه قتلهم بالسيف لكان أوْلى"، وهذا هو الواجب؛ لأنَّ كلام النبي ﷺ لا يُقدَّم عليه أحدٌ، لا كلام علي، ولا غير علي، كلام النبي مُقدَّمٌ على الجميع، عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
في بعض الأماكن كالسّجون ونحوها يُعَذَّب بعضُ الناس بآلات الكهرباء؛ لكونهم مُذنبين؟
جواب
لا ما يجوز هذا، إذا كان يستحق الأدب يُؤَدَّب، مثل: إقامة حد القذف، وحد التعزير، أما التعزير بالنار أو الآلات الكهربائية فلا يجوز. س: أو قتله مثلًا بالصعق؟ ج: لا يجوز قتله بتقطيع الأعضاء: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة.
-
سؤال
بعض الناس يقتلون أنفسَهم بسبب فلان أو فلان أو فلان، هل على فلانٍ هذا حسابٌ يوم القيامة؟
جواب
يقول النبيُّ ﷺ: مَن قتل نفسَه بشيءٍ عُذِّبَ به يوم القيامة، فلا يجوز أن يقتل نفسَه من أجل فلان أو فلان، أو الدفاع عن فلان، لا، يُدافع عنه لكن لا يقتل نفسَه. س: هل على فلانٍ حساب؟ ج: الحساب إلى الله، هو الذي يُحاسبه، إن شاء عفا وغفر ، فالأمر إليه ، يُعذِّب مَن يشاء، ويرحم مَن يشاء، فيما دون الشرك، يعني: في المعاصي.
-
سؤال
عمل الغلام صاحب الأخدود الذي قال للملك: خُذْ سهمًا من كنانتي .. فإن فعلتَ ذلك قتلتني، هل هذا نوعٌ من التَّهلكة أو من الجهاد في سبيل الله؟
جواب
هذا شرع مَن قبلنا، جعله الله لهم، ما هو بشرعٍ لنا، شرعنا تحريم القتل، فالإنسان لا يقتل نفسه ولا يأذن في قتل نفسه إلا في الجهاد. س: قصدي مَن يأخذه في التفجيرات؟ ج: ما يجوز، التفجيرات لا تجوز، كونه يُفجِّر نفسه ما يجوز. س: هناك مَن يستدل بهذا على جواز التفجير؟ ج: لا ما يجوز، الرسول نهى عنه، الله يقول: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا النساء:29]، والرسول يقول: مَن قتل نفسَه بشيءٍ عُذِّبَ به يوم القيامة.
-
سؤال
امرأة أسقطت جنينها متعمدةً بعدما اكتمل؟
جواب
عليها التوبة إلى الله، وعليها الدية، وعليها التعزير، ينبغي أن تُعزر وتُؤَدَّب. س: ما عليها كفارة؟ ج: لا، إن كان عمدًا ما فيه كفَّارة، الكفَّارة في الخطأ وشبه العمد.
-
سؤال
إذا انتشر الخبر في منكر معين يُقام عليه الحَدُّ؟
جواب
لا، لا بدّ من بينة، شاهدين عدلين في جميع الحدود، إلا الزنا لا بدّ من أربعة شهود. س: أقصد مع البينة ومع الشهود هل يجوز أن يتغاضوا عنه أم يلزمهم..؟ الشيخ: يجب إقامة الحد، إذا ثبت وجب إقامته. س: ولو لم يبلغ القاضي؟ الشيخ: يُرفع إلى القاضي. س: ولو لم يُرفع؟ الشيخ: إذا لم يرفع ما عليه شيء، لكن هذا إذا رُفع، إذا ستروا عليه وتاب إلى الله فيما بينه وبين الله؛ ما هو بلزوم.
-
سؤال
ولد لي صار عليه حادث مع رفيقه وتُوفي الراكب....؟
جواب
إذا كان بأسبابه يصوم شهرين متتابعين. س: وإذا كان الخطأ على الاثنين؟ ج: كل واحدٍ منهما عليه شهران. س: لكن ولدي هذا حالته الصحية ما يتحمّل الصيام؟ ج: إذا قَدِر..، يبقى في ذمته حتى يتيسر، فليس هناك إلا العتق، والعتق غير متيسر.
-
سؤال
يقول السائل: رجل تشاجر مع آخر فأطلق عليه النار، فمات، وهو في السجن الآن، فهل عليه صيام شهرين متتابعين أم لا، علمًا بأنَّه لم يُرد قتله؟
جواب
إذا كان قد أطلق شيئًا لا يقتل مثله فعليه الكفَّارة؛ لأنه يكون قتل خطأ، أمَّا إذا كان قد رماه بالسيف أو بالبندقية أو بالفرد فهذا يُريد قتله، فيصير قتل عمدٍ، وليس فيه كفَّارة. س: هو رماه ببندقية، لكن ما أراد قتله، أراد مثلًا كسر قدمه أو جرحه؟ ج: إذا لم يكن رماه في محل قتلٍ، أو بشيءٍ لا يقتل مثله، كالعصا وشبهها؛ يكون خطأ وعليه الكفَّارة. س: أراد أن يرميه بالبندقية مثلًا أو بالسيف ولكن في رِجْلِه لكي يُخوّفه؟ ج: إذا مات بذلك فهو خطأ، وعليه الكفَّارة، مثل المرأة التي قتلت صاحبتها بالعمود، فعليه الكفَّارة والدية –الدية على العصبة.
-
سؤال
إذا رأى الملكُ أن لا يُقام الحدُّ؟
جواب
لا، ما يجوز، لا الملك ولا غيره، المصالح في إقامة الحدود، فلا يجوز للملك ولا لرئيس الجمهورية ولا للمسؤولين ترك الحدود إذا كانوا مسلمين، فالحدود تُقام إذا كان الحدُّ لله.
-
سؤال
حديث عائشة في حكم المُرتد في البخاري ومسلم، يقول عليه الصلاة والسلام: يُنْفَى من الأرض ما معنى ذلك؟
جواب
مَن بدَّل دينَه فاقتلوه. س: يعني: يقتلوه؟ ج: مَن بدَّل دينَه يُسْتَتاب، فإن تابَ وإلا قُتِلَ.
-
سؤال
وقع لي حادثٌ وتُوفيت معي ابنتي؟
جواب
وأيش قال المرورُ عنك؟ س: عندي سُكَّر، وصار عندي نوع من الغيبوبة، وصار عليَّ حادثٌ، وانقلبتُ، وتُوفِّيت معي ابنتي، والصيام يكلّف عليَّ بسبب السكر، وعندي ضغطٌ، فيقولون: هناك دولة يعتقون فيها الرِّقاب؟ ج: قد يُبطئ، اكتب لنا لعله يتيسر شيءٌ، فهناك ناسٌ ينتظرون كثيرًا، فالرقيق قليل، لكن إن تيسر لك الصيام فصم ستين يومًا -شهرين. س: هل عليَّ فداءٌ غير هذا؟ ج: لا، إمَّا عتق أو صيام فقط. س: إذا كان عنده السُّكر، ولا يقدر على الصيام؟ ج: يبقى في ذمَّته حتى يتيسَّر. س: والدي أفطر في رمضان خمسة أيام؟ ج: يبقى في ذمَّته حتى يتيسَّر.
-
سؤال
يسرع سرعة فوق المعتادة ثم تنقلب به السيارة أو يصطدم بأحد يدخل؟
جواب
يُخشى عليه المساعدة على قتل نفسه، يُخشى عليه من الإثم، هو آثم بلا شك لتعدي الحدود، يكون قد شارك في قتل نفس، نسأل الله العافية. س: والمصدوم يدخل ضمن الشهداء؟ الشيخ: نعم إن شاء الله، المصدوم من جنس صاحب الهدم أو أشد.
-
سؤال
الذي يقتل نفسه متعمدا ما حكمه؟
جواب
عاصٍ ويُغسَّل ويُصلّى عليه إذا كان ما استحلَّ ذلك. س: وإذا استحلَّه؟ الشيخ: إذا استحلَّه يكفر، إذا استحل قتل المسلمين بغير حق كفر.
-
سؤال
لو رأى شخص أحدًا يعتدي على عِرْض امرأة مسلمة ودافع عنها ثم قُتل؟
جواب
شهيد ما في شك؛ لأنه مظلوم، س: ولو قتله؟ الشيخ: المقتول ظالم، المقتول في النار، الظالم يتعدى على حرم المسلمين هو ظالم، نسأل الله العافية، يعني مُتَوَعَّد بالنار وتحت مشيئة الله . س: لو قتله دفاعًا عن المرأة؟ الشيخ: القاتل مجتهد مأجور، والمقتول الذي قُتل على إقدامه على الفاحشة مستحق للنار، كما جاء في الحديث؛ لظلمه، نسأل الله العافية. س: لو كان الصائل يندفع بغير القتل؟ الشيخ: يدفعه بالأسهل فالأسهل، بالضرب بالكلام بالوعيد، فإذا لم يندفع إلا بالقتل ساغ له القتل فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16].
-
سؤال
شارب الخمر إذا كان مُدْمِناً على شرب الخمر هل يُقتل؟
جواب
المعروف عند العلماء: يقام عليه الحد، كل ما ثبت عليه يقام عليه الحد، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقتل في الرابعة وما بعدها، ولكن الأكثرون على أنه يقام عليه الحد دائمًا حتى يهتدي؛ لقصة الرجل الذي كان يؤتى به إلى النبي ﷺ فكان يقيم عليه الحد فقال رجل: ما أكثر ما يؤتى به أخزاه الله، فأنكر عليه النبي ﷺ. س: الحديث الذي ورد فيه أنه يُقتل بعد الرابعة؟ الشيخ: صححه جماعة من حديث معاوية، من باب التعزير.
-
سؤال
دهس بنتًا صغيرة، وماتت، فهل عليه صوم أم كفارة؟
جواب
هذا يُعتق رقبة، فإن عجز فعليه صوم شهرين متتابعين إذا كان هو السبب في موتها.
-
سؤال
كم حد الخمر، إذا شرب أول مرة؟
جواب
كان يجلد في عهد النبي أربعين جلدة، فلما رأى عمر الناس تمادوا في هذا الشيء جعله ثمانين، كما استقرَّ الصحابةُ على جلده ثمانين جلدة. وفي قصة عمر دلالة على غيرته ، وعدم محاباته، فإن ولده لما تحقق أنه شرب هذا المسكر أقام عليه الحدَّ هو وأصحابه، كانوا قد تأوَّلوا، قالوا: إنه لا يُسكر، لكن لما سأل وعرف أنه يُسكر أقام عليهم الحدّ؛ على عبيدالله بن عمر وعلى أصحابه الذين معه، وهذا من عنايته في حماية المسلمين من الشر، وسدّ ذرائع الشر، والحرص على سلامة المجتمع من أسباب الفساد.
-
سؤال
إذا كان الدكتور ماهرًا ومات في العملية؟
جواب
ما يضرُّ، ما عليه شيء، ما يضمن إذا كان من أهل الطبِّ، معروف، ما يضمن.
-
سؤال
هل يؤدب الساحر أو يقتل؟
جواب
المعروف عن النبي ﷺ أنه تركه ولم يقتله، ولعلَّ هذا من باب التأليف والدَّعوة إلى الله ﷺ؛ ولأنه يهودي مشهور. وأما إذا فعله المسلم يُقتل، فإنَّ السحر ردَّة عن الإسلام، لا يقع إلا باستعانة الشياطين، فالساحر يُقتل كما فعل عمر.
-
سؤال
في القِسَامة الذين يُقْسِمون يُقْسِمون على غَلَبة الظن أن هذا هو القاتل؟
جواب
نعم على غَلَبة الظن حسب القرائن والعداوة والشحناء ونحوها، شرطها أن يكون هناك غلبة ظن، غالب الظن على أن القاتل هؤلاء.
-
سؤال
إذا أقسم أولياء المقتول، أقسموا على أن هذا هو القاتل، هل يُقاد؟
جواب
نعم في الحديث الصحيح: يدفع إليكم صاحبكم، وفي اللفظ الآخر: وتستحقون دم صاحبكم.
-
سؤال
ما يحصل القصاص بدون قسامة إلا بشهود؟
جواب
نعم لا بدّ من شاهدين عدل اثنين، لا يقام القصاص إلا بشاهدي عدل اثنين، إلا في القسامة.
-
سؤال
إذا تاب الزاني أو الزانية من دون إقامة حدٍّ؟
جواب
يكفي، ما يُلام، التوبة تكفي.
-
سؤال
التوبة مقبولة سواء كان محصنًا أو غير محصن؟
جواب
إذا تاب فيما بينه وبين الله كفى، أما في جهة الحدِّ: يُقام عليه الحد إذا ثبت عليه، ولو تاب وستر نفسه ولم يأتِ الحكام ولم يقل شيئًا كفى، ولا ينبغي أن يفضح نفسه، إذا عرف خطأه وزللـه فالواجب أن يتوب إلى الله فيما بينه وبينه، ولا حاجةَ إلى أن يأتي إلى أحدٍ، بل يستر نفسه، ويسأل ربَّه العفو والمسامحة ويكفي.
-
سؤال
امرأة تسأل وتقول: كان ابني معي في استراحةٍ لنا، وكان بابُ المسبح مغلقًا، فما دريت إلا سقط في المسبح، وعمره سنة، فهل عليها شيء؟
جواب
لا، ما دام بعيدًا عنها، ولم تتسبَّب فيه، ما عليها شيء، أما إذا جعلته عندها... س: هي عنده، والمسبح قريب، ولكن تعلم أنَّ باب المسبح مغلق، ولكن إخوان الطفل ربما ذهبوا وفتحوا المسبح؟ ج: إن شاء الله ما عليها شيء ما دام ما فرَّطت.
-
سؤال
هل الصورة تقيم الحجة على الزاني؟
جواب
لا ما يجوز التصوير، التصوير محرّم، ولا يبرر التجسس على الشخص، ولكن إن صاروا أربعة شهدوا عليه فلا يحتاج صورة؛ لأن التصوير شر عظيم. السؤال: إذا هو مثلًا أتى بالصورة وشاهده الناس؟ الشيخ: محل نظر، الله جل وعلا يقول: ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ النور:4] فهذا محل نظر، كونه صورهم فكثير من الناس قد يصور صورة.... قد يكذب المصوّر من غير أن يشاهد المُصَوَّر، يصوِّر صورته.. ثم يصوّره، ونص القرآن أربعة شهداء.1]
-
سؤال
امرأة أسقطت جنينًا يبلغ من العمر شهرين منذ أكثر من اثنين وعشرين عامًا، واليوم هي لا تستطيع الصيام، ولذلك أنا أريد استبداله بإخراج مبلغ من المال فما نوع الصدقة؟ وهل يجوز إخراج ثمنها لفرد واحد أو عائلة محتاجة يصرف لها ضمان اجتماعي، أو إعطاؤها لإحدى الجمعيات الخيرية، أو إخراجها خارج البلد وذلك بسبب عجزي عن تفريقها على المحتاجين؟
جواب
الجنين الذي دون الأربعة ما يسمى جنينًا، ولا فيه شيء، إذا سقط لأقل من أربعة، شهر، وشهرين وثلاثة، هذا ما فيه شيء، يدفن في محل طيب، والحمد لله ما فيه شيء. أما إذا أسقطت قد نفخ فيه الروح؛ فهذا فيه تفصيل: إن كانت متعمدة فهي تأثم وعليها التوبة إلى الله، وعليها الكفارة، وعليها ديته عُشر دية أمه. أما إن كان خطأ، سقط خطأ منها؛ فهذا فيه الكفارة فقط والدية، وليس فيه إثم إذا كان ما تعمّدت، بل للأسباب الأخرى. أما ما دون ذلك قبل أن تنفخ فيه الروح، ما دام علقة أو مضغة هذا ما فيه شيء، ما فيه كفارة، ولا يُصلى عليه، ولا يسمّى، ليس بولد حتى تنفخ فيه الروح، حتى يكمل أربعًا ويدخل في الخامس.1]
-
سؤال
هذه أولاً: رسالة المستمعة أو المرسلة (ل. ع. م) من مدينة الزلفي، في الحي الجنوبي، ورسالتها حول العوار، تقول في رسالتها: أبلغ من العمر عشرين عاماً، أتاني العوار فسقط الجنين السنة الماضية، وهذه السنة هل علي كفارة أم لا، أفيدونا ولكم جزيل الشكر؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: السائلة لم توضح المراد بالكفارة، وعن أسباب الكفارة ما هي، هل أنت أيها السائلة لم تصومي في رمضان الماضي، وتسألين عن الكفارة في ترك الصيام، لأجل أنك أخرت القضاء إلى بعد رمضان الثاني، أم أردت شيئاً آخر، وهو أنك لما سقط العوار صمت، ولم تتركي الصوم؛ لأن الدم ليس دم نفاس، ما ندري ماذا أردت، فالذي نرى أن تعيدي السؤال مفصلاً واضحاً، هذا الذي نرى أن تعيدي السؤال موضحاً تبينين فيه مرادك بياناً واضحاً، حتى يكون الجواب على ضوء ذلك. المقدم: يعني: هل هي السبب في إسقاط الجنين أم ... ؟ الشيخ: تبين مرادها، عليها أن تبين مرادها في هذا السؤال. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلينا من المستمعة حنان غالب من العراق بغداد أختنا تقول أسأل عن حادث مررت به قبل سنة ونصف وأكاد أموت من الخوف وعقاب الله سبحانه أرجو إفتائي هل أنا مذنبة حقاً أفيدوني أفادكم الله وبارك سعيكم، الحادث هو:الشيخ: أعد.المقدم: تقول: تسأل عن حادث مر به قبل سنة ونصف وتكاد تموت من الخوف من الله سبحانه وتعالى وتسأل هل هي مذنبة حقاً وترجو الإفادة، ثم تذكر الحادث على النحو التالي: تقول: كنت أحب والدي ولكن أصبح بيني وبينه ظروف عائلية، ورغم الظروف فأنا أحبه ويحبني ولكن الظروف جعلتني ووالدي دائماً على خلاف مستمر يومياً وذات يوم مرض والدي ودخل المستشفى، وبعد خروجه منه أخبر الطبيب أمي بأنه لا يطلع على أي مشكلة، لأنها تؤثر على شعوره ويموت؛ لأنه لا يتحمل أي صدمة، ومرت ثلاثة أشهر على خروجه وأمي لم تخبرنا بذلك، فصادفت مشكلة بيني وبينه جعلته ينزعج مني وحدث له صدمة في نفس اليوم من بعض المشاكل الأخرى ثم أدخل المستشفى وكانت وفاته، والآن أسأل هل أنا المتسببة في ذلك؟ أفيدوني وماذا يلزمني شرعاً جزاكم الله خيرا؟
جواب
لا يلزمك شيء؛ لأنك لم تتعمدي إيذاءه ولم تعلمي بالمشاكل التي نصح بأن لا يعرض لها فأنت إن شاء الله لا حرج عليك، والمشاكل تقع بين الناس دائماً ولا يمكن التحرز منها، فأنت في هذا مثل غيرك من الناس لا شيء عليك إن شاء الله ولا يكون عليك في هذا لا دية ولا كفارة؛ لأن هذه أمور عادية بين الناس تقع بين الولد ووالده، وبين الأخ وأخيه، وبين الرجل وزوجته فلا يكون في هذا شيء إن شاء الله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
الرسالة التالية باعثها أخ من الدمام يقول (ق. ع. م): شاءت مشيئة الله تعالى أن أتعرض لحادثة بسيارتي راح ضحيتها اثنان من الركاب الذين كانوا معي بالسيارة واتضح أن السيارة التي داهمتنا هي التي وقع منها الخطأ سؤالي: هل علي كفارة من صيام أو صدقة؟ لأن المتوفين كانوا معي بالسيارة علماً بأنني كما ذكرت لم يكن الحادث نتيجة خطأ مني وكل ذنبي أن المتوفيين كانوا معي بالسيارة فإذا كانت علي صدقة! أرجو التكرم بتوضيحها من حيث مقدارها وكيفيتها لأنني أحس بتأنيب الضمير وأريد منكم الإجابة حتى أكون على بينة من الأمر ولسماحتكم الشكر بعد الله سبحانه وتعالى وجزاكم الله خير الجزاء عن أمة الإسلام؟
جواب
أولاً: قول السائل شاءت مشيئة الله ليس بسديد والصواب أن يقال: شاء الله سبحانه بعض الناس يقول شاءت الأقدار، شاء القدر، شاءت إرادة الله، كل هذا التعبير ليس بجيد والواجب أن تنسب الأمور في مثل هذا إلى الله سبحانه فيقول: شاء الله جل وعلا أو اقتضت حكمة الله جل وعلا كذا وكذا. أو قدر الله علي كذا وكذا أما ما يتعلق بسؤالك فإنه لا شيء عليك ما دام الخطأ من غيرك وأنت مظلوم فالكفارة والدية على الذي أخطأ عليك ما دمت لزمت الطريق المعروف النظامي ولم تسرع وإنما أخطأ عليك من صدمك فالإثم عليه والكفارة عليه والدية عليه أما أنت فليس عليك شيء إذا كنت إذا كان الأمر كما قلت. والله ولي التوفيق. المقدم: جزاكم الله خيراً. تقرير المرور سماحة الشيخ هل يعتبر في مثل هذه المواقف؟ الشيخ: يعتبر نعم لأنه مسئولون وليس هناك طريق آخر فهم الذين يعتمد عليهم في هذا. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من السائل (علي . ع. م) من الزلفي، يقول في رسالته: ذهب رجل ذات يوم إلى مزرعته ومعه ابناه، فلما وصلا إلى المزرعة قال لهم: انزلوا من السيارة وابتعدوا، فنزلوا فابتعد أحدهم وأما الآخر فلم يبتعد فظن الأب أنهم قد ابتعدوا عن السيارة فحركها إلى الخلف فدهس واحداً منهم الذي لم يبتعد وهو لم يعلم فمات الولد، وكان عمره ست سنوات تقريباً، فالسؤال هل يلزم أباه وأمه الكفارة جميعاً أم تلزم الأب فقط، وما هي الكفارة بارك الله فيكم؟
جواب
الواجب في هذا الدية والكفارة، تلزم الأب الدية لأمه ولإخوته، أما الأب فلا ... منها إلا أن يسمحوا عنه، إذا سمحت الأم والإخوة فلا بأس، وعليه كفارة أيضاً وهي عتق عبد أو عبدة، يعني: عتق عبد مؤمن أو أمة مؤمنة، وهذا يوجد في بعض أفريقيا كمورتيانيا يوجد عبيد يباعون بثمن مناسب، فإن كان لا يستطيع وجب عليه الصوم شهرين متتابعين، يصوم شهرين متتابعين كما أمر الله به سبحانه وتعالى؛ لأن هذا يسمى قتل الخطأ ما تعمده، وقتل الخطأ فيه الكفارة والدية. نعم. المقدم: الدية تكون للأم وللإخوة؟ الشيخ: للأم وللإخوة إن كان له إخوة نعم. المقدم: أما الأم في هذه الحال ليس عليها شيء؛ لأنها..؟ الشيخ: ... السائق هو القاتل، القاتل هو الأب. المقدم: جزاكم الله خير وبارك الله فيكم وبالنسبة للكفارة ليس فيها إطعام لأن كثير من الناس ... ؟ الشيخ: ما فيها إطعام ليس فيها إلا.. إما العتق مع القدرة، فإن عجز فالصوم. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات من مكة المكرمة تقول: (ن. ض) السبيعي من مكة أختنا تقول: إنني كنت حاملًا في الشهر الرابع ولدي أبناء كبار ولكن لم يكونوا يعلمون بأنني حامل، فقام ابني الكبير بقصد أنه يمزح فوضع يده على بطني وقال لي: أخاف أن يكون في بطنك هذا طفل، علمًا بأنه على وشك زواج ولا يريد أن أمه تكون حاملًا في زواجه على أساس المباشرة بأنها لا تستطيع أن تباشر في زواجه، وعندما وضع يده على بطن أمه آلمها وفوجئ بأن أمه تنومت في المستشفى واتضح أن الجنين قد توفي في بطن أمه، و تسأل عن الحكم؟
جواب
إذا كان وضعه يده على بطن أمه أثر على الجنين؛ لأنه ضربه ضربةً أثرت عليه؛ لأنه ليس بوضع بل ضربه ضربةً أثرت حتى سقط بسبب ذلك فإن عليه عن ذلك الدية، وهي غرة عبد أو أمة، وهي عشر دية أمه، يعني: خمس من الإبل، فإن دية المرأة خمسون من الإبل، نصف دية الرجل مائة من الإبل، والنظر إلى القيمة وهي الآن مائة ألف يكون عليه عشر قيمة الأم؛ خمسة آلاف للورثة إذا لم يسمحوا، لأمه وأبيه إذا لم يسمحا عن القيمة، وعليه كفارة عن سقوط الجنين إذا كان الجنين قد نفخت فيه الروح، لأنه قد نفخت فيه الروح فعليه كفارة عن ذلك أيضًا بعتق رقبة مؤمنة، وإن عجز صام شهرين متتابعين؛ لأنه قتل، هذا يسمى قتل شبه العمد. فأما إن كان ما بعد تخلق إنما هو دون الأربعة الأشهر فهذا ليس عليه كفارة وإنما عليه الغرة عبد أو أمة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هي تقول: إنه في الشهر الرابع؟ الشيخ: في الشهر الرابع ما بعد نفخت فيه الروح، لا يكون عليه كفارة إنما عليه غرة عبد أو أمة إذا كانا لم يسمحا والداه، إذا كانا والداه لم يسمحا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول: كان لي طفل يبلغ أربعين يومًا وكان موجودًا بين يدي على الأرض وله أخ أكبر منه يبلغ سنة واحدة، فبينما هو يمشي وقع على أخيه، وأخذ أخوه الصغير أسبوع ثم وافته منيته، فماذا عليه لو تكرمتم؟
جواب
ليس عليه شيء؛ لأنه غير مكلف مادام صغير، ليس عليه كفارة ولكن الدية تكون على العاقلة إذا ثبت أنه مات بأسبابه على العاقلة وهم العصبة الأغنياء عليهم على قدر غناهم وسعتهم يوزعها القاضي، تعرض على المحكمة والمحكمة تنظر في الأمر إذا طالب الورثة ذلك، إذا طالب الورثة الدية من العاقلة، وإن سمحوا فلا حاجة إلى شيء.
-
سؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أبعث إليكم بهذه الرسالة بعد أن هداني الله سبحانه وتعالى، وإني أتألم مما جنت يداي قبل أن يهديني الله، فلقد امتدت يدي كثيراً على أشياء لا تخصني، وكانت بطبيعة الحال حرامًا علي، ولقد علمت أن كفارة ذلك أن أتصدق وأن يكون أجر الصدقة لصاحب الحق في حالة إذا لم أجده وأعطيه ما أخذت منه، و كيف تكون الصدقة من ناحية الدفع، هل تكون لمسكين واحد أو هل تجوز أن تكون للمجاهدين الأفغان، وفي حالة معرفتي لمن سرقت منه وأريد أن أرجع له حقه هل يصح أن أرجعها دون أن يعلم بأنني أنا الذي سرقت منه كإرسالها بالبريد مثلًا جزاكم الله خيرًا؟ وأفتوني في أمري فإنني في تأنيب ضمير شديد، أسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا إنه ولي ذلك والقادر عليه ولا حول ولا قوة إلا بالله.
جواب
-
سؤال
أيضاً له سؤال ثالث وأخير يقول: هل قتل الشخص الذي تفعل به الفاحشة مني أو من غيري وقتل نفسي آخذ عليه ثواب؟
جواب
بل منكر قتلك إياه وقتلك نفسك منكر آخر، فاللواط والزنا منكر، وإذا قتل اللائط الملوط به أو المزني بها، صار فعل منكراً آخر، جريمةً عظمى أشد من الزنا وأشد من اللواط، القتل أشد نسأل الله العافية، جريمة عظمى، هي دون الشرك وليس بعد الشرك أعظم من القتل نسأل الله العافية، فإذا قتل الملوط به لئلا يخبر عنه أو لأسباب أخرى، أو قتل من زني بها صار قد جمع بين كبيرتين ومنكرين عظيمين، الثاني أعظم من الأول، فالقتل أعظم من الزنا وأعظم من اللواط، فالواجب الحذر من ذلك، وأن لا يجمع بين الشرين نعوذ بالله من ذلك. نعم. المقدم: هو يقول: وقتل نفسي، يظن أنه يريد التطهير؟ الشيخ: كذلك قتل نفسه لا يجوز، هذا انتحار ومنكر، ولا يكون تطهيراً بل يكون توسيخاً، وزيادةً في النجاسة والنكارة، فليس لك قتل نفسك بسبب المعصية، بل عليك التوبة إلى الله ولا تقتل نفسك، الله يقول جل وعلا: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ النساء:29]، والنبي ﷺ يقول: من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، لكن إن تقدمت إلى ولي الأمر وطلبت إقامة الحد عليك فلا بأس، ولكن الأفضل لك أن تستتر بستر الله، وأن لا تبوح بهذا العمل، وأن لا تفضح نفسك، وأن تتوب إلى الله توبةً صادقة بينك وبين الله ، والله يتوب على التائبين إذا صدقوا وتابوا توبةً نصوحاً. نعم. المقدم: نفهم من هذا يا سماحة الشيخ أنه ليس من حق الشخص أن يقيم الحد على نفسه ولا على غيره؟ الشيخ: لا، ليس له أن يقيم الحد على نفسه ولا على غيره، الحد إلى ولاة الأمور. نعم. المقدم: جزاكم الله خير وبارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت إلينا أيضا من سائل رمز لاسمه بـ (ف. ص) يماني الجنسية يسكن بالرياض يقول: سرقت ماتوراً من شركة التي كنت أعمل فيها، لكنني الآن نادم على ما فعلت وهذا الأمر قد حصل قبل سنتين، وإرجاع الماتور من بلدي إلى هنا صعب أفيدوني ماذا أعمل جزاكم الله خيراً؟
جواب
عليك أن ترد الماتور إلى أهله ولو كلفك كثيراً، أو تستسمحهم وتعطيهم قيمته، عليك أن ترد الماتور إلى الشركة أو تعطيها قيمته حسب الإمكان، إذا رضيت بالقيمة تعطيها القيمة، وإلا وجب عليك رده بنفسه، ولو كلفك أكثر من قيمته، فأنت الظالم فعليك أن ترده إلى أهله. فإن كان رده يترتب عليه مضار عليك وخطر عليك، فتصدق به، اعرف قيمته وتصدق به عمن هو له، عن صاحبه، أما إذا أمكن أن ترده إليهم بلا خطر عليك -يعني- كبير، فإنك ترده إليهم بالطريقة الممكنة إن استطعت ذلك، ولو لم تسم نفسك ترده وتقول: هذا أحضره إنسان يقول: إنه للشركة، أو ترسله مع أحد، وتقول: أعطه الشركة الفلانية وقل لها: هذا من إنسان يقول: إنه لها، وما أشبهه، بالطرق التي تستطيع إيصاله إليها، فإذا لم تستطع ذلك إلا بخطر عليك فتصدق به عن صاحبه، وتب إلى الله واستغفر الله ولا تعد إلى ذلك. الملقي: بارك الله فيكم، لكن الصعوبة لا تمنع، صعوبة رده؟ نعم، ولو تكلف؛ لأنه هو الظالم. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
سماحة الشيخ! ذكرتم أن القصاص كفارة هل هو كفارة في الدنيا والآخرة أيضًا؟
جواب
نعم، لكن يبقى حق القتيل هذا لحق الله ولحق الورثة، أما حق القتيل فيبقى، وإذا كان القاتل تاب توبة صادقة فالله سبحانه يرضي عنه القتيل بما يشاء سبحانه. المقدم: أما بقية المعاصي الأخرى، بقية المعاصي الأخرى فهي كفارة في الدنيا والآخرة القصاص؟ الشيخ: مثل ما قال الرسول ﷺ: من أدركه الله في الدنيا كان كفارة له، ومن مات على ذلك مستورًا فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه سبحانه وتعالى. المقدم: جزاكم الله خيرا، هذا يقع على كل المعاصي؟ الشيخ: نعم، كل المعاصي التي أدرك حدها في الدنيا أو تاب منها في الدنيا تغفر له، أما من مات عليها لم يحد ولم يتب هذا أمره إلى الله؛ لقوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ النساء:48] سبحانه. المقدم: بارك الله فيكم، الواقع هذه بشرى إلى أصحاب المعاصي الذين أدركتهم إقامة الحدود في الدنيا، وإذا علموا أن هذا كفارة لذنوبهم لعل الله سبحانه وتعالى أن يهديهم بعد هذا ولا يقترفوا المعاصي مرة أخرى؟ الشيخ: نعم، مثل ما قال النبي ﷺ لما بايع الناس أن لا يشركوا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا، قال بعد هذا: فمن أدركه الله في الدنيا -يعني: بالحد ونحوه- كان كفارة له، ومن لم يقم عليه الحد في الدنيا -يعني: من لم يدرك في الدنيا- فأمره إلى الله سبحانه وتعالى إن شاء غفر له وإن شاء عاقبه سبحانه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت إلينا من السائل محمد إبراهيم إسماعيل مقيم في تثليث مصري الجنسية يقول: لي ابن عم توفي والده، فقام أبي بتربيته ولكن حصل بيني وبينه مناقشة في موضوع تطورت المناقشة بيني وبينه، كان في جيبي سكين ودون أن أشعر ضربته بها، وبعدها مباشرة توفي، لكنني لم أقصد قتله ولم يكن بيني وبينه بغضاء سابقة، لأننا نعيش في منزل واحد، ووالدي شهد بذلك أمام القاضي فحكم علي سبع سنوات سجن، لكنني أشعر أن هذا لا يكفي، فأنا قد تبت إلى الله وأريد الحكم الشرعي في هذا الموضوع؛ لأنني في أشد القلق بسبب خوفي من الله ، فدلوني على الخير بارك الله فيكم؟
جواب
هذه المسألة تتعلق بالقضاء والمحاكم، فإذا سمح عنك أولياء المقتول وأسقطوا عنك حقهم فلا بأس، وعليك التوبة إلى الله مما صدر منك، أما إذا طلبوا حقهم من القصاص أو الدية فهذا إلى المحاكم، تنظر المحكمة الشرعية في ذلك وفي ما تراه المحكمة على ضوء الأدلة الشرعية البركة والكفاية، وإن كنت تعلم أنك متعمد وأنك قاصد قتله، فقدم نفسك، قدم نفسك ولا يحتاج إلى المحكمة، قل لهم: أنا ظلمت نفسي وأنا أخطأت وأنا الذي فعلت المنكر وأنا قصدت قتله، فإذا سمحوا عنك فلا بأس، وإن قتلوك فلهم الحق في قتلك قصاصاً، وهم أولياء الدم ورثة القتيل، أما إذا كنت تزعم أن هذا جرى منك من غير قصد سقطت منك السكين، أو طعنته بالسكين وأنت في غير شعور، هذا شيء يرجع إلى القضاء، ينظر فيه القاضي وبعد النظر يتبين له إن شاء الله ما يجب عليك، الله المستعان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت إلينا من السائل محمد إبراهيم إسماعيل مقيم في تثليث مصري الجنسية يقول: لي ابن عم توفي والده، فقام أبي بتربيته ولكن حصل بيني وبينه مناقشة في موضوع تطورت المناقشة بيني وبينه، كان في جيبي سكين ودون أن أشعر ضربته بها، وبعدها مباشرة توفي، لكنني لم أقصد قتله ولم يكن بيني وبينه بغضاء سابقة، لأننا نعيش في منزل واحد، ووالدي شهد بذلك أمام القاضي فحكم علي سبع سنوات سجن، لكنني أشعر أن هذا لا يكفي، فأنا قد تبت إلى الله وأريد الحكم الشرعي في هذا الموضوع؛ لأنني في أشد القلق بسبب خوفي من الله ، فدلوني على الخير بارك الله فيكم؟
جواب
هذه المسألة تتعلق بالقضاء والمحاكم، فإذا سمح عنك أولياء المقتول وأسقطوا عنك حقهم فلا بأس، وعليك التوبة إلى الله مما صدر منك، أما إذا طلبوا حقهم من القصاص أو الدية فهذا إلى المحاكم، تنظر المحكمة الشرعية في ذلك وفي ما تراه المحكمة على ضوء الأدلة الشرعية البركة والكفاية، وإن كنت تعلم أنك متعمد وأنك قاصد قتله، فقدم نفسك، قدم نفسك ولا يحتاج إلى المحكمة، قل لهم: أنا ظلمت نفسي وأنا أخطأت وأنا الذي فعلت المنكر وأنا قصدت قتله، فإذا سمحوا عنك فلا بأس، وإن قتلوك فلهم الحق في قتلك قصاصاً، وهم أولياء الدم ورثة القتيل، أما إذا كنت تزعم أن هذا جرى منك من غير قصد سقطت منك السكين، أو طعنته بالسكين وأنت في غير شعور، هذا شيء يرجع إلى القضاء، ينظر فيه القاضي وبعد النظر يتبين له إن شاء الله ما يجب عليك، الله المستعان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وأول سؤال نطرحه على فضيلته ورد إلينا من المستمع (ن. س. ش) من مكة المكرمة يقول فيه: عندما كنت في السادسة عشر من عمري -أي: قبل سبع سنوات تقريباً- حصل لي حادث بالسيارة التي كنت أقودها أنا ومعي والدي رحمه الله وأخواتي وبعض من أقاربي، وكنت أقود السيارة التي هي للوالد بسرعة متوسطة وفجأة ضرب إطار السيارة الأمامي ولم أدر ما الذي حصل لي فقد أغمي علي ولم أدر بشيء ولم أفق إلا ونحن في الهاوية، وقد أصيب والدي بنزيف داخلي وانتقل إلى رحمة الله، سؤالي هو: هل أعتبر في هذه الحالة قاتلاً عمداً بمعنى هل يلزمني صيام شهرين متتابعين، وماذا أفعل كي يغفر الله لي هذا الذنب العظيم علماً بأنني عاهدت نفسي بأن أكون ملازماً لإخوتي أرعاهم حتى أصغر واحد فيهم، وأستغفر الله العظيم الذي وضعني القدر في هذا الموقف الصعب نعم ؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالجواب أيها السائل! ينبغي أن تعلم أن الشيء في ذمة أمثالك وأنت أعلم بالواقع، فإن كنت تعلم أن الحادث بأسباب سرعتك أو لأن الكفر رديء وأنت تساهلت في عدم إبداله، أو بأسباب أخرى فعليك الكفارة وعليك الدية أيضاً. أما إن كنت لا تعلم شيئاً من ذلك وأنك تمشي بسرعة متوسطة كالناس ليس هناك زائد على الناس المشي المعتاد، والكفر لا تعلم فيه خللاً وليس فيه بأس فإنه ليس عليك شيء، لأنك لم تتسبب في الحادث وأمر الله غالب على الجميع قدر الله وما شاء فعل، مثلما لو كان الإنسان على مطية مع أخيه أو أبيه فعثرت أو جفلت ثم سقط أحدهما أو كلاهما فمات أحدهما لا يكون على قائدها شيء في هذا لعدم التسبب، فالسيارة إذا حصل منها انقلاب بسبب لا تعلق له بالسائق، فإنه لا يكون على السائق شيء؛ لأنه لم يفرط ولم يتعد، فأما إن كنت أسرعت سرعة زائدة خطيرة فعليك الكفارة وعليك الدية إلا أن يسمح ورثة أبيك عن الدية، وعليك كفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فعليك صيام شهرين متتابعين كما هو نص كتاب الله عز وجل، ونسأل الله لك العون والتوفيق وما فيه براءة الذمة . وأنت يا أخي عليك أن تحاسب نفسك وتتأمل الواقع، فإن غلب على ظنك أنك مقصر ومفرط في هذا السير أو في الكفر الذي ضرب لأنك تساهلت في عدم إبداله وهو رديء فكفر صم شهرين متتابعين وأد الدية إلا أن يسمح عنك ورثة الوالد، وإن كنت تعلم أنك لم تقصر وأن السير معتدل وأن الكفرات سليمة فليس عليك شيء والحمد لله على قضاء الله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذه رسالة من السائل محمد هاشم سعيد مصري الجنسية يعمل بالجمهورية العربية اليمنية، الأخ محمد هاشم يقول في رسالته: لقد كانت زوجتي حامل في شهرها الخامس، وحدث لها ألم بالظهر ووصفت لها إحدى أقاربها أن تشرب الخل ليزيل الألم وبعد شراب الخل نزل الجنين في الحال، فهل على زوجتي إثم؟ وإذا كان عليها إثم فما الكفارة؟ أم أن الإثم والكفارة على من وصفت لها هذه الوصفة؟
جواب
يسأل الأطباء المختصون عن هذا الشيء، فإذا كانوا يرون أن شرب الخل يسقط الجنين فهذا عليها به الدية والكفارة؛ لأنها هي المباشرة وهي المخطئة حين أخذت الوصف من غير طبيب، وأما إن كان لا يضر الجنين في المعروف عند الأطباء فهذا أمر من الله وقدر من الله لا يضرها وليس عليها شيء، فقد يكون السبب شيئاً آخر غير الخل. نعم.. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة من المرسل شعبان عبده القاضي من جمهورية مصر العربية يقول: أنا أعمل في العراق وقمت بإرسال مبلغ من المال يزيد عن الألف جنيه مصري عن طريق البنك إلى ابن خالتي وأخي زوجتي فاستلمه من البنك وبعد خروجه سرق المبلغ منه فقال لي: إن المبلغ سرق وضاع مني، فهل لي الحق أن أطالبه بهذا المبلغ؟ وهل يغرم أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
هذا الأمر بينك وبينه؛ إن سامحته فلا بأس وإن لم تسامحه فبينكما المحكمة تنظر المحكمة في دعواه وفي حجته وفي كيفية السرقة وتحكم بعد ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة من المرسل شعبان عبده القاضي من جمهورية مصر العربية يقول: أنا أعمل في العراق وقمت بإرسال مبلغ من المال يزيد عن الألف جنيه مصري عن طريق البنك إلى ابن خالتي وأخي زوجتي فاستلمه من البنك وبعد خروجه سرق المبلغ منه فقال لي: إن المبلغ سرق وضاع مني، فهل لي الحق أن أطالبه بهذا المبلغ؟ وهل يغرم أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
هذا الأمر بينك وبينه؛ إن سامحته فلا بأس وإن لم تسامحه فبينكما المحكمة تنظر المحكمة في دعواه وفي حجته وفي كيفية السرقة وتحكم بعد ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت من المستمعة التي لم ترغب ذكر اسمها، وفي هذه الرسالة قضية قتل طفلة لها وعمرها أربعة أشهر، تقول: بأنها كانت نائمة بجانب أختها ومن عادتي أن آخذها إلى سريرها كل ليلة، حتى لا تكون بجانبي ولا بجانب أختها التي أكبر منها، لكن في هذا اليوم كنت مرهقة ومتعبة فنمت وتركتها بجانب أختها واستيقظت وهي ملفوفة في البطانية وقد ماتت وازرق جسمها، والآن والدها يهددني ويقول: إنك قتلتيها بإهمالك، وأنا في الحقيقة شديدة الحرص وكنت دائماً آخذها معي في كل مكان، ولا أتركها لوحدها، ولكن شاء الله قدر الله وما شاء الله فعل.والآن أريد أن أعرف إذا كان علي صوم شهرين، فأنا والله مصابة بفقر الدم وحامل، وإذا كان هناك فدية اعتاق رقبة، فكيف أستطيع ذلك وأنا فقيرة، وإذا كان هناك إطعام ستين مسكين فكيف أفعل، وأنا أيضاً فقيرة أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
مادام الحال كما ذكرت فليس عليك شيء؛ لأنك لم تتعمدي قتلها ولم تتسبي في قتلها، مادمت لم تنامي عليها ولم تضعي عليها شيئاً يقتلها، وإنما ماتت بشيء لا تعلمينه فليس عليك شيء. أما إذا كنت تعلمين شيئاً سبب موتها بأن جعلت عليها شيئاً ثقيلاً غطها حتى ماتت، هذا عليك الكفارة وهي عتق عبد أو عبدة عتق ذكر أو أنثى، فإن لم يتيسر صمت شهرين متتابعين. أما إذا كنت لا تعلمين إنما لما استيقظتي وجدتيها قد ماتت، فليس عليك شيء، لأن الكفارة لا تلزم بمجرد الشك والريب أو التهمة لا بد من أمر مضبوط، وأنت عليك خوف الله جل وعلا وعليك مراقبته، فإن كنت تعلمين أنك تسببت في موتها بأن نمت عليها مثلاً أو وضعت عليها شيئاً ثقيلاً يعني: لحاف ثقيل حتى رص وجهها وقطع نفسها، فأنت عليك الكفارة. نعم. وعليك الدية أيضاً. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وما ذكرته الأخت السائلة من قضية إطعام ستين مسكين، هل هذا وارد في كفارة القتل سماحة الشيخ؟ لا، ما في إلا الصيام والعتق، أما الإطعام فليس فيه إطعام، أما الإطعام في كفارة الظهار وفي كفارة الوطء في رمضان، أما القتل فليس فيه إلا أمران: العتق عند القدرة، فإن عجز صام شهرين متتابعين. قتل الخطأ يعني. نعم. المقدم: وإن عجز؟ الشيخ: يبقى في ذمته حتى يسهل الله له القدرة. المقدم: يمكن أن يصوم عنه وليه لو مات وهو في ذمته. الشيخ: لو مات. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
المستمع حسن بليل أحمد بعث برسالة وضمنها سؤال مكون من صفحةٍ كاملة، ملخص هذا أنه سائق لسيارة وركب معه مجموعة من الركاب، وكان أحدهم قريباً من باب الدخول والخروج، حينئذٍ دخلت السيارة في أماكن صعبة، فسقطت في إحدى الحفر، وهو بالتالي سقط من السيارة ووقع على رقبته ومات، جاء ليبحث عن هوية له فلم يجد، جاء ليبحث عن اسم له فلم يجد، وحينئذٍ احتار في أمره كيف يتصرف، جزاكم الله خيرا؟
جواب
هذا يتعلق بالمحكمة، يتعلق بالمحكمة والدوائر الحكومية المتعلقة بهذا الأمر؛ حتى يوجه إلى ما يجب في حقه، .... تعرف الجنازة، ويعرف المستحقون للدية، وهو عليه الكفارة إذا كان تساهل في الأمر؛ لأن عليه أن يجتنب الحفر، ويتأمل الطريق، ويتباعد عن الأخطار، فإذا تساهل في هذا فهو ضامن، كما يضمن إذا أسرع سرعةً زائدة، أو تساهل في أمر آخر من جهة الكفرات، ومن جهة ما يتعلق بإيقاف السيارة الفرملة، وما أشبه ذلك. المقصود إذا كان منه تفريط؛ يلزمه الكفارة، والدية على العصبة على العاقلة، لكن هذا يتعلق بالمحكمة تنظر فيه المحكمة بواسطة رجال المرور، وما يثبتون عليه إذا كان عنده إنكار لشيء، ويعرفون حال الميت، ويسألون عنه بالطرق التي تمكنهم معرفة جنسيته، وأهله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، يقول: أعتقد أن سبب سقوطه أنه كان على درجة عالية من السكر، كما ثبت ذلك طبياً، فهل الحكم واحد حينئذ؟ الشيخ: هذا تفريط عظيم، إذا كان سكران يضمن؛ لأنه ما يجوز له أن يمشي في السيارة، ويسير بالسيارة وهو سكران. المقدم: ليس هو السائق السكران، الراكب هو السكران؟ الشيخ: إيه. المقدم: نعم. الشيخ: هذا مشكل هذا محل نظر يحتاج إلى نظر المحكمة؛ لأنه قد يكون تساهل السائق في عدم ربط الباب، وقد يكون هذا السكران هو الذي فتح الباب، وقد يكون يعني هذا محل نظر يحتاج إلى عناية المحكمة، والتثبت في الأمر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، إذاً نعرض عن هذا الموضوع؟ الشيخ: نعم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، تنصحون أخانا بمراجعة المحكمة حتى يبرئ ذمته. الشيخ: نعم، هذا الذي نراه يراجع المحكمة حتى تجري المحكمة الإجراءات الشرعية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات من الطائف تقول: المرسلة أم نشمي من المدينة بل من المدينة المنورة .... تقول في قضية لها مطولة بعض الشيء: أبعث إليكم هذه الرسالة وبها سؤال واحد فقط، وهو أن لي طفلاً يبلغ من العمر عشرة أشهر، قد توفي على إثر غرق في ماء، أما القصة بالتفصيل فهي: أن أحد الأولاد صب ماءً في سطل كبير، وذلكم الولد عمره ست سنوات، وأنا الذي طلبت منه ذلك؛ لأني كنت أغسل البيت، فأتته أخته أكبر منه سناً فوضعت على الماء الذي في السطل صابون وبعد أن انتهيت من غسيل البيت بقي هذا السطل بالماء مملوءاً، فذهبت أنا إلى الحمام ووجدت أن الماء الذي في السطل نظيف، حاولت أن أكبه في البلاعة لكني رأيت أن الماء كثيراً ونظيف، وأخيراً أغلقت الحمام وأخذت أطفالي معي وهم أربعة أطفال من غير الصغير الذي توفي، وبعد ذلك ذهبت إلى المطبخ كنت أريد أن أعمل الفطور، أما الطفل الصغير فكان يلعب في إحدى الغرف بالمنزل، ولكن القدر مكتوب، وبعد قليل أتاني ولدي الذي يبلغ من العمر ست سنوات يبكي ويقول: وجدت أخي ميت في الماء، وكان متنكس في السطل الذي كان مملوءاً، ذهبت أنا بسرعة ووجدت أخوه قد أخرجه من السطل، وقد أنزله خارج الحمام وهو قد توفي، وقد حصل هذا الحادث في (9/11/1408هـ) أرجو من سماحتكم أن تجيبوني على سؤالي في أسرع وقت، جزاكم الله خيراً؟
جواب
ليس عليك بأس والحمد لله؛ لأنك لم تتسببي بهذا، هذا شيء عادي، وتركتيه حتى ترجعي إليه وتنظري في أمره، والولد ليس عنده بل في مكان آخر، ولكن الله قدر أن يأتي إليه فلا يضرك، ولا حرج عليك إن شاء الله، ولا دية ولا كفارة والحمد لله، ونسأل الله أن يعوضكم عن ذلك الطفل خيراً منه، وأفضل منه، وأن يجعله شافعاً لكم، الحمد لله. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات، تقول: المرسلة هدى عبدالله، الأخت هدى لها أكثر من قضية تقول: امرأة توفي لها طفلان ولد وبنت، كلاهما لم يتجاوز الخامسة من العمر، غرقًا في بركة ماء، وكان ذلك منذ زمن طويل، كان البيت مزرعة وبه بركة ماء، وهي كانت مشغولة عنهما بأعباء المنزل فما هو توجيهكم لها الآن؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس عليها شيء الحمد لله لأنها لم تتسبب في ذلك، إلا إذا وضعتهما على البركة وتركتهما فهذا تفريط، أما إذا كانا في البيت على المعتاد وذهبت إلى شغلها وهما ذهبا إلى البركة فليس عليها شيء والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين يقول: أنا عبدالدائم من المدينة المنورة، أخونا يقول: إن زوجة ولدي في يوم من الأيام كان لها ابن يبكي، فأرادت أن تسكته من بكائه شفقة عليه، فخرجت به من الغرفة إلى البلكونة؛ لكي يسكت من بكائه، فرفعته بين يديها بغرض تسليته، فنفض بنفسه من بين يدي أمه إلى خارج العمارة، ولم يلبث إلا يومين في المستشفى فمات، والمطلوب من سماحتكم أن تفتونا فيما يجب عليها من كفارة لذلك، وهل في كفارتها إطعام، أو صيام، أو ما هو؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نرجو ألا يكون عليها شيء؛ لأنها مصلحة أرادت خيرًا؛ فلا شيء عليها، وهو الذي فعل، هو الذي رمى بنفسه، وحرص على التخلص منها؛ فلا يضرها -إن شاء الله- لأنها لم ترمه هي، ولم تعرضه للرمي، إنما رفعته، فتملص منها بالقوة؛ حتى طرح نفسه، نرجو ألا يكون عليها شيء.
-
سؤال
تقول: إنه قبل أربعين سنة كانت لها ابنة، ولها سنة ونصف من عمرها، وقد قدمت في المجلس قهوة، وهذه الابنة في ذلكم المجلس، فلما تعدت المجلس سمعت صراخ البنت، فرجعت، فوجدت أن القهوة قد انكبت، وكان بينها وبين ابنتها مسافة، ولم تدر كيف كان ذلك، واستمرت البنت بعد ذلكم الحال مريضة لمدة خمسة وعشرين يومًا، ثم ماتت، وأصبحت تفكر في ذلكم الأمر، بماذا تنصحونها الآن؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان الواقع هو ما ذكر؛ فليس عليها شيء -إن شاء الله- ليس عليها؛ لأنها لم تفعل ما يوجب موتها، فليس عليها -إن شاء الله- شيء، ونسأل الله أن يعوضها خيرًا. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع: (س. ع. ق) بعث يقول: توفي لي طفل عمره سنة ونصف غرقًا في البيت منذ سبع سنين، والآن أريد أن أصوم شهرين متتاليين، وفعلًا بعون من الله صمت، والآن أنا في الشهر الثاني، فهل صيامي صحيح بعد مرور سبع سنين من وفاة طفلي؟
جواب
إذا كانت وفاته غرقًا بأسبابك أنت وضعته حول الماء حتى سقط فيه، فأنت عليك الصيام إن لم تستطع العتق، وإلا فالواجب العتق، فإذا لم يتيسر العتق؛ تصم شهرين متتابعين، ستين يومًا، فكمل، كملها واستعن بالله، ولو كنت تأخرت، فالواجب عليك البدار، ولكن تستغفر الله، وتتوب إليه عما حصل من التأخير، والله يعينك، ويكفر عنا وعنك السيئات. نعم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعث بها المستمع: مسعد سعيد القويعاني، أخونا يسأل جمعًا من الأسئلة، في أحدها يقول: عندي زوجة وبينما كانت ترضع طفلها قدر الله ونامت عليه، ومات الطفل، ما هي الكفارة الواجبة عليها؟ مع العلم أنها لا تعلم ذلك، حيث كانت نائمة، وهل على النائم حرج في مثل هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كانت تعلم أنها السبب؛ فعليها الكفارة، وعلى العاقلة الدية (العصبة) الأقرب فالأقرب، إذا كانت تعلم أنه مات بأسباب نومها عليه؛ لأنها قتلته قتل خطأ، والخطأ فيه الكفارة والدية، الدية على العاقلة (العصبة) والكفارة عليها، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت عن ذلك؛ فإنها تصوم شهرين متتابعين: ستين يومًا متتابعة، هذه كفارة القتل الخطأ. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: زوجتي كانت لها بنت عمرها سنة ونصف، وخرجت الزوجة من المنزل لقضاء بعض الأمور المتعلقة بالمنزل، وبعد رجوعها وجدت الطفلة قد وقعت في إناء به ماء، فماتت الطفلة، هل تلزمها كفارة في ذلك؟ مع أنها تعلم أن الطفلة خرجت خلفها، ولكن هي لا تعلم بأنها قد تسقط في هذا الإناء، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا شيء عليها -إن شاء الله- لأن هذا شيء معتاد، الطفلة في البيت تمشي مع أمها، تمشي في البيت، ولا تعتبر قاتلة، لا حرج عليها في ذلك -إن شاء الله- ولا كفارة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
السؤال الأخير لأخينا يقول: سارق أراد أن يتوب عن السرقة بعد أن قطعت يده، هل هناك فرصة للتوبة؟
جواب
السارق متى قطعت يده؛ فهي كفارة له، فالحد كفارة، فإذا لم يسرق بعد ذلك؛ فالحد كفارة له عن السرقة، وإذا تاب مع الحد؛ فهو خير إلى خير، وطهرة إلى طهرة، الله جعل الحدود كفارة، فالمقتول قصاصًا كفارة، والمقتول في حد الزنا بالرجم كفارة، والمقطوع في السرقة كفارة، إلا أن يأتي بذنب آخر بعد ذلك؛ فعليه التوبة إلى الله منه، فإذا جمع مع الحد التوبة إلى الله، والندم؛ صار خيرًا إلى خير، ونعمة إلى نعمة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من جدة بعث بها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (أ. أ. ح) يقول: إنني في أثناء قيادتي السيارة على خط طويل، وأنا مسرع، إذ طلع علي شخص من جانب الطريق ليقطع الشارع، ولم أتصرف عنه حيث أنه اصطدم في جنب السيارة صدمة عنيفة، ونظرًا لخوفي ولجهلي بمثل هذا الموقف شردت، ولا أدري كيف صار الحادث، هل الشخص توفي أم سلم؟! وأتمنى أنه سلم، أفيدوني جزاكم الله خيرًا؛ حيث أنني الآن ضميري يؤلمني، فماذا أفعل، علمًا بأن الشخص غير معروف حتى الآن، وقد مضى عليه من الزمن ما يقرب سبع سنوات، وجهوني جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه من السرعة، ومن الشرود من الحادث، عليك التوبة إلى الله من ذلك بالندم الصادق، والعزيمة ألا تعود، وعليك أن تجتهد في البحث عن الرجل حسب طاقتك، فإن علمت أنه مات؛ أديت ديته، وعليك الكفارة، وإن سلم؛ فالحمد لله، الواجب عليك ثلاثة أمور: الأمر الأول: التوبة، والندم، والإقلاع، والعزم ألا تعود؛ لأن السرعة لا تجوز، بل يجب على المؤمن أن يسير في الطرقات سيرًا بعيد عن الخطر، عليه وعلى غيره. الأمر الثاني: أن تجتهد في البحث عنه، وماذا صار في أمره؟ والأمر الثالث: أن تؤدي الحق متى عرفت أنه مات، تؤدي الدية، وتؤدي الكفارة، وإن أصابه شيء دون الموت؛ أديت ما يجب من أجرة الطبيب المعالج، وغير ذلك مما يلزم -نسأل الله لنا ولكم الهداية- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
إذا ارتكب المسلم إثمًا يستحق الحد والقصاص، أو التعزير، ولم يقام عليه هذا العقاب، ولم يعلم عنه أحد، وتاب توبة نصوحًا، فهل يعاقب يوم الحساب على هذا العمل، أم لا؟
جواب
من توبته في القصاص أن يمكن من نفسه حتى يرضى صاحبه، أو يقتص، أما بقية المعاصي إذا تاب إلى الله؛ فالله يعفو عنها لكن إذا كان الحق للمخلوق كالسرقة، والقتل ونحوه فهذا لابد من إعطاء المخلوق حقه، فإن لم يعطه حقه؛ فالتوبة تسقط عنه حق الله، وتسقط عنه خطر دخول النار، ولكن يبقى عليه حق القتيل، حق المسروق منه، لابد أن يؤدى عنه، فإن تاب توبة صحيحة؛ فيرجى له أن الله يؤدي عنه إذا لم يستطع أداء الحق، فالله -جل وعلا- يؤدي عنه تلك الحقوق إذا كانت التوبة صحيحة وسليمة مستوفية شروطها، ومن شروطها: ألا يستطيع ألا يتمكن من أداء الحق للمخلوق، فإن شروطها ثلاثة: الندم على الماضي، والإقلاع من الذنب، والعزم الصادق ألا يعود فيه، هذه ذنوب متعلقة بالله، جل وعلا. وهناك شرط رابع يتعلق بالمخلوق كالدم والسرقة وظلم الأموال والأعراض، فهذا الحق يجب أن يؤدى لصاحبه، فإذا عجز عنه بأن مات صاحبه، وليس له ورثة؛ يعطيهم حقهم، فإن حق الميت يبقى، وإذا كانت التوبة صادقة فالله يغنيه عنه -جل وعلا- لأنه صادق في محبته للتوبة، وإعطائه حقه، لكن لم يتمكن من هذا الشيء؛ لأنه مات، وليس وراءه أحد يأخذ الحق، فحينئذ يبقى الأمر بينه وبين الله والله يتقبل من عبده التوبة الصادقة في جميع الأشياء، كما قال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا الزمر:53]. لكن إذا كان صاحب الحق موجودًا؛ فلابد من إعطائه حقه، أو استباحته، وإلا فإنه يأخذ من حسناته بقدر المظلمة، كما قال -عليه الصلاة والسلام-: من كان عنده لأخيه مظلمة؛ فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينارًا، ولا درهمًا، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته، فإن لم يكن له حسنات يعني الظالم أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. فهذا يدل على أن حق المخلوق لابد من أدائه حيث أمكن، أما إذا لم يمكن فالله يعذره والتوبة مقبولة ونافعة ومفيدة، ويبقى حق المخلوق الذي لم يستطع أداءه يرضيه الله، يرضي الله صاحبه عنه بأنواع الثواب والخير، فإنه سبحانه جواد كريم، والعبد معذور بأنه لم يتمكن من أداء الحق، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (م. س. ص) من المجاردة بعث برسالة ضمنها عددًا من الأسئلة، يقول في سؤاله الأول: رجل فقد حذاءه -أجلكم الله- في مكان عام، فقام باستبداله بآخر، هل عليه ذنب؟ وهل تلزمه كفارة؟ أفيدونا بالحكم، جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس له أن يأخذ حذاءً أخرى، بل يعتبر هذا تعديًا، يعتبر هذا تعديًا على غيره، ولكن يسأل: من وجد الحذاء التي صفتها كذا وكذا، يسألهم، فإن وجد ذلك؛ فالحمد لله، وإلا يرجو من الله الخلف، لكن لو كان في مكان خاص، ووجد مكانها ما يشبهها؛ فلا مانع؛ لأن الذي أخذها قد غلط، ما دامت مشتبهة بالباقية، بالموجودة. فالظاهر أن صاحبها الذي أخذها لم يتعمد الباطل، وإنما أخذها غلطًا يحسب أنها حذاءه؛ لأنهما مشتبهتان، فإذا كان في محل خاص، ووجد مكانها ما يشبهها، ويمكن غلط فيها، فأرجو ألا حرج عليه في ذلك عملًا بالظاهر، وأن الظاهر أن صاحبها تركها هو أخذ غيرها يظنها نعله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا أقيم حد من الحدود على مرتكب لمعصية في الدنيا، فهل يكفي هذا عن العقاب في الآخرة؟
جواب
نعم يكفي، النبي ﷺ لما ذكر الشرك، وجملة من المعاصي قال في ذلك فما أدركه الله في الدنيا كان كفارة له فإذا أقيم الحد في الدنيا؛ كان كفارة له إذا مات على ذلك، ولم يعد إلى الذنب، أما إذا عاد إليه يؤخذ بالآخر، إذا عاد إليه، ولم يتب؛ يؤخذ بالآخر، والأول كفاه الحد، لكن لو زنا، وأقيم عليه الحد، ثم مات على ذلك؛ فإنه لا يؤخذ بزناه، بل الحد كفارة والحمد لله. أما لو عاد إلى زنا ثانٍ بعدما جلد إذا كان بكرًا وعاد؛ فإنه يؤخذ بالآخر والأول؛ كفاه الحد فيه، وهكذا بقية المعاصي، فلو قتل إنسانًا، ثم عفوا عن القصاص، وسمحوا بالدية نعم سقط حقهم، لكن لو عاد إلى قتل آخر؛ بقي عليه حق القاتل الآخر، وهكذا. المقصود: أنه إذا تاب، أو أدى الحقوق من جهة الذنب؛ فإن أداءه الحقوق، والتوبة يغفر بها ما سلف، لكن الذنب الجديد يبقى عليه إلا أن يتوب. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما هو مقدار دية الرجل، ودية المرأة، ودية الطفل؟
جواب
دية الرجل مائة ناقة، والمرأة خمسين، النصف، والطفل مثل الرجل، إن كان رجلًا؛ فهو مائة، وإن كان امرأة؛ فهو خمسون، والطفل مثل الكبير، ومقدارها في المملكة العربية السعودية الآن مائة ألف بالقيمة بدلًا من مائة الناقة؛ لأن مائة الناقة ذات أنواع على أنواع، فيها بنت المخاض، وبنت اللبون، والحقة تختلف حسب العمد، وحسب الخطأ أيضًا. فالحاصل: أنها قدرت بمائة ألف ريال للرجل، وخمسين ألفًا للمرأة في الوقت الحاضر، وقد تزيد في المستقبل، وقد تتغير في المستقبل، أو تنقص على حسب قيمة الإبل. فالمقصود: الأساس الإبل، مائة من الإبل في حق الرجل، وخمسون في حق المرأة، والطفل إن كان ذكرًا فهو مائة ألف، وإن كانت أنثى فهو خمسون ألفًا الصغير كالكبير، ويقدرها ولي الأمر بالنقود على حسب قيمة الإبل المتوسطة، في مملكته، تقدر بحسب قيمتها، حسب القيمة المتوسطة على حسب أنواع الإبل التي جاءت في الأحاديث، وعلى حسب القتل إن كان خطأً له حال، وإن كان عمدًا له حال. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع عبدالوهاب خالد الحليبي -فيما يبدو- من جامعة الملك فيصل بالأحساء، بعث برسالة يقول: لي خال يجيد بعض الأعمال غير العمل المتخصص فيه، وفي يوم من الأيام طلب منه أحد الجيران أن يعمل في منزله ليسلك له بعض الأعمال الكهربائية، فتوفي في حادث التماس كهربائي، حدثني شخص عن الحادثة فقال: عندما التمس التيار الكهربائي طلب خالك من صاحب المنزل أن يطفئ التيار، فلم يستطع صاحب المنزل إطفاء التيار؛ لأنه ذهل بالمشهد، هل على صاحب المنزل كفارة؟ وهل تعتبر الحادثة قتلًا متعمدًا؟ وهل يعتبر المتوفى شهيدًا؟
جواب
إذا كان الواقع كما ذكره السائل فيرجى له الشهادة، وليس بقتل متعمد، وليس على كل منهما شيء؛ لأنهما لم يتعمدا، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة مطولة من صفحة كاملة بعث بها أحد الإخوة المستمعين، ذكر اسمه، ومكان عمله، ولكنا نؤثر عدم ذكرهما، ملخص ما في هذه الرسالة أنه سرق من زميل له مبلغًا من المال، فكيف يتصرف ويعيده إليه؟
جواب
يجب عليه أن يعيد المال إلى زميله، إما بالصراحة فيستسمحه، ويطلب منه العفو، ويعطيه إياه، وإما بطريق أخرى إذا كان لا يرغب أن يعرفه بطريق أخرى بواسطة من يراه من الثقات حتى يوصل إليه المال، ويسلمه له. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ولي زميل آخر بيني وبينه ود ومحبة، قام بسرقة أشياء من مكان العمل، وقمنا بالإبلاغ عنه بحكم عملي بالحراسة، فتوقف عن العمل لمدة خمسة عشر يومًا قطعت من راتبه، فهل أكون قد ارتكبت معصية حين بلغت عنه؟
جواب
لا حرج عليك، قد أحسنت في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذًا هذا سؤاله عن مقدار الدية التي تعطى لأهل المقتول خطأ؟
جواب
الدية في الخطأ، وفي العمد، وشبه العمد كلها مائة من الإبل في حق المسلم، مائة من الإبل تختلف أنواعها، والقضاة يعرفون أنواعها، والذي يبتلى بشيء من ذلك يرجع المحكمة وتعطيه الطريق المتبع، لكنها مقدرة الآن بمائة ألف ريال، في حق الرجل، وفي حق المرأة خمسين ألف ريال، المسلمة والمسلم، خطأ أو عمدًا، لكن العمد فيه القصاص، وإذا اصطلحوا على شيء ولو أكثر من مائة من الإبل، ولو على مليون؛ لا حرج في العمد، أما الخطأ وشبه العمد؛ ففيه مائة من الإبل فقط، أو قيمتها إذا تراضوا على قيمتها، وقيمتها الآن مقدرة عند المحاكم الشرعية بمائة ألف ريال، هذا الوقت، والمرأة لها خمسون ألف ريال، وقد يتغير الحال في المستقبل عند تغير أحوال الإبل، والذي يحصل له شيء من هذا في إمكانه مراجعة المحكمة الشرعية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بعث بها المستمع (س. ع) يقول فيها: حصل حادث على رجل، وعلى إثر ذلك انتقل الرجل إلى رحمة الله -تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته- وقد حصل الحادث على الرجل من خلف سيارته التي يقودها، وبمناسبة أن الرجل متوفى له أولاد، وأعتقد أنهم قصر، وقد حصلت محاورة بين أقربائه، البعض منهم يرغب التنازل عن الرجل الذي صدم الرجل المتوفى من الخلف، والبعض منهم يرغبون دية يضعونها، ويصرفون منها على الأولاد، والبعض منهم يقولون: نبني له مسجدًا، ونحفر له بئرًا بأرض فلاة، ويكون الأجر له، والبعض يقولون: نأخذ الدية، ونتصدق بها إذا حكم بها شرعًا، ويكون الأجر للمتوفى، وجهونا حول أحسن الطرق، هل هو العفو، أو ما ذكرنا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان المتوفى له أولاد صغار، أو أولاد مجانين، أو غير مرشدين؛ لم يجز العفو، بل يجب على وليهم أن يأخذ الدية، ويحفظها لهم، ويصرفها في مصالحهم، ولا يجوز العفو من وليهم عن الدية، أما إذا كان الورثة مرشدين، ليس فيهم قاصر، وأحبوا أن يسمحوا؛ فلا حرج عليه، أو أحبوا أن يضعوها في تعمير مسجد، أو في حفر بئر بفلاة تنفع المسلمين، أو في صدقة على الفقراء، أو في مساعدة للمجاهدين، كل هذا لا بأس به، هم أحرار؛ لأنهم مرشدون، يتصرفون كيف شاؤوا. والأولى أن يأخذوها، لا يسمحوا بها للصادم حتى لا يتساهل الناس في الصدم والتعدي على الناس، الذي ينبغي أن يأخذوا الدية، ثم يتصرفوا فيما يرون إذا كانوا مرشدين، إما توزعوها بينهم وتصرفوا فيها، وإما صرفوها في جهة بر، كتعمير مسجد، أو صدقة على الفقراء، أو صرفها في المجاهدين في سبيل الله، أو نحو ذلك. أما إذا كانوا غير مرشدين، أو فيهم من هو ليس بمرشد؛ فلا يجوز لولي القاصر أن يسمح عن شيء منها، سواء كان القاصر صغيرًا، أو معتوهًا، أو مجنونًا، أو سفيهًا، ليس لوليه أن يسمح، بل يجب أن يأخذ حقه من الدية، ويحفظه للقاصر حتى ينفق عليه منه، أو يصرفه في مصالحه كتعمير عقاره، وغير ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل بعد ذلك إلى رسالةٍ بعثت بها السائلة نورة من دمشق، تقول في هذا إذا أخطأ أحدنا خطأً فهل يجوز للمسلمين أن يفضحوا أمره، وينشروه؟ وما حكم الشرع فيمَن يفعل ذلك يا سماحة الشيخ؟ مأجورين.
جواب
هذا يختلف؛ إن كان الرجل أظهر المنكر؛ فلا بأس أن يُقام عليه، ويُعامل بما يستحق من إقامة الحد، أو التعزير. أما إذا كان أَسَرَّ المنكر؛ فلا تجوز فضيحته، ولا غيبته، بل الواجب الستر عليه؛ لقول النبي ﷺ: مَن ستر مسلمًا؛ ستره الله في الدنيا والآخرة؛ ولقول الله -جلَّ وعلا-: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12]. فالمؤمن يستر على أخيه، ولا يفضحه ما دامت المعاصي خفيةً، أما إذا أظهر المنكر، وبارز الله بالمُحاربة؛ فهذا لا بأس أن يظهر أمره، ويرفع أمره؛ حتى تُقام عليه الحدود الشرعية، أو التعزيرات الشرعية، وحتى لا يتجرأ الناس على المعاصي كما تجرأ. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
على بركة الله نبدأ هذا اللقاء بسؤال من السائلة (م. م) تقول: ما كفارة القتل، أو القاتل الغير المتعمد؟ نرجو بهذا الإفادة مأجورين؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. قد أوضح الله في كتابه الكريم كفارة قتل الخطأ، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن عجز صام شهرين متتابعين؛ لقول الله سبحانه في سورة النساء: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا النساء:92] فالكفارة عتق رقبة مؤمنة، وعليه الدية مع ذلك، إلا أن يصدق أهل الميت، ويسمحوا عن الدية؛ فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: إذا كان شخص عنده دية لشخص ما، وأعطاه حاجة ثمنها يساوي الدية التي عنده، فهل هذا جائز؟
جواب
نعم إذا تراضوا على ذلك لا بأس، إذا تراضوا فأخذ عن الدية أرضًا، أو سيارات، أو حبوبًا، أو غير ذلك لا بأس، مثلما قال النبي ﷺ: الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
على بركة الله نبدأ هذا اللقاء بسؤال للسائل: عبدالرحيم يقول في هذا سماحة الشيخ! إذا تسبب الرجل في قتل رجل آخر، وعفا أهل القتيل عنه، هل تسقط عنه الكفارة؟ وماذا يلزمه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه. إن كان المتسبب متعمدًا؛ فعليه التوبة، ولا كفارة عليه، عليه التوبة إلى الله -جل وعلا- والحمد لله الذي عفوا عنه، عفا عنه أولياء المقتول، والحمد لله، جزاهم الله خيرًا، أما إن كان خطأً، أو شبه عمد، مثل: أراد أن يرمي صيدًا، فأصابه، أو طقه بعصا خفيفة، أو ضربة خفيفة، مات بها، هذا عليه الدية، وعليه الكفارة، الدية معروفة، والكفارة عتق رقبة، فإن لم يستطع؛ صام شهرين متتابعين؛ لقول الله -جل وعلا-: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا النساء:92]. فالواجب على من قتل خطأً، أو شبه خطأ عليه الدية، والكفارة إلا أن يسمحوا عن الدية؛ فلا بأس، أما الكفارة تبقى في ذمته، إن استطاع العتق؛ أعتق، فإن لم يستطيع العتق؛ صام شهرين متتابعين، ستين يومًا بنص القرآن الكريم. أما المتعمد لا، المتعمد توعده الله بالعذاب والنار، قال سبحانه: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا النساء:93] ما جعل عليه عتق؛ لأن الأمر أعظم، العتق والكفارة تدخل في الذنب إذا كان أسهل، فإذا عظم الذنب، واشتد ما دخلته الكفارات؛ لعظمه وخطره، فالقتل جريمة عظيمة، لا تدخلها الكفارة، بل يجب القصاص إذا توفرت شروطه، فإن لم يجب القصاص؛ فالدية مع التعزير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة التي رمزت لاسمها بـ (خ. عبدالله . ع) من مدينة أبها تقول: كنت صغيرة، وسرقت سلسلة من الذهب، والآن لا أعرف أصحابها، كيف العمل في ذلك؟
جواب
إذا كنت لا تعرفين أصحابها تصدقي بها عنهم، تصدقي بالسلسلة عن أصحابها، أعطيها بعض الفقراء بالنية عن صاحبها المجهول، فيكون له أجر ذلك، وأنت تبرئين من ذلك مع التوبة إلى الله، والندم، عليك التوبة والندم مما فعلت، والعزم ألا تعودي، وأن تتصدقي بها على بعض الفقراء بالنية عن أصحابها . المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل أبو عابد من الرياض استعرضنا سؤالًا له في حلقة سابقة، ويسأل في سؤاله ويقول: إنسان مثلًا: قتل شخصًا آخر بقصد الدفاع عن النفس، فهل في ذلك شيء؟
جواب
إذا كان القاتل دافع عن نفسه، ظلمه المقتول، وأراد قتله، أو ضربه فلم يزل يدافعه حتى قتله، فلا شيء عليه؛ لأنه مدافع عن نفسه مظلوم، لكن يدفع بالأسهل فالأسهل، فإذا لم يتيسر؛ دفع الصائل إلا بالقتل قتله، والحمد لله، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: اللهم آمين.
-
سؤال
من مدينة المرج في ليبيا المستمعة نوارة سالم محمد بعثت برسالة وضمنتها سبعة أسئلة، في أحد أسئلتها تقول: والدتي يوم أن كانت صغيرة في العقد الأول من عمرها حملت ابن أختها الرضيع فوقع منها على الأرض مما أدى إلى وفاته بعد يومين؛ لكنها لم تخبر أهلها بذلك وظنوا أن وفاته بسبب مرض أو غيره، وقد أخبرتنا وأخبرت والدته منذ فترة بسيطة بما حصل منها، وهي تستفسر عن الحكم فأرجو إفادتها بذلك ماذا عليها تجاه رب العزة والجلال وتجاه أولياء الطفل؟ ولكم من الله المثوبة.
جواب
إذا كان الواقع ما ذكرته السائلة فعلى التي وقع منها الحادث أن تخبر أولياء الطفل بما جرى ومرجعهم بعد ذلك في الموضوع إلى المحكمة الشرعية، إذا كانت صغيرة ما بعد بلغت الحلم فليس عليها كفارة، وأما الدية فهي على العاقلة وهم العصبة إذا ثبت ما ذكرته السائلة أن الطفل وقع منها، وإن سمح أهل الطفل فلا حرج إذا سمحوا عن الدية فلا حرج وإن طالبوا فالمرجع في ذلك إلى المحكمة وهي على العاقلة على العصبة؛ لأنه خطأ ليس باختيار المرأة، وإن كانت صغيرة فليس عليها كفارة. أما إن كانت كبيرة قد بلغت الحلم فعليها الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت تصوم شهرين متتابعين؛ لأن هذا قتل خطأ حصل بسببها، بسبب تفريطها وتساهلها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (ح. ع. الحميدي) بعث برسالة يقول فيها: حصل علي حادث من مدة عشرة أشهر، ولقد توفيت امرأة بسبب ذلك الحادث، والحادث سببه مشترك بين الطرفين، وقد أمرنا شيخ المحكمة بصيام شهرين متتاليين.الشيخ: أعد.المقدم: يقول: حصل علي حادث من مدة عشرة أشهر، ولقد توفيت امرأة بسبب ذلك الحادث، والحادث سببه مشترك بين الطرفين، وقد أمرنا شيخ المحكمة بصيام شهرين متتالين، وأنا لا أستطيع الصيام؛ فهل يجوز دفع الصدقة عن الصيام؛ لأنني لا أستطيع الصيام؟ وما مقدار الصدقة؟أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
القتل ليس فيه صدقة، فيه إذًا كفارة: العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، هذا هو الواجب، كما قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا النساء:92] إلى أن قال سبحانه: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ النساء:92] فمن قتل خطأً أو شبه عمد فعليه الكفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة مع الاستطاعة، فإذا عجز عن ذلك فإنه يصوم شهرين متتابعين بنص القرآن الكريم، وليس في ذلك إطعام، الإطعام في تحريم المرأة والظهار منها، وفي الوطء في رمضان، هذا هو الذي فيه الإطعام، أو فيه العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينًا، هذا في الظهار من المرأة وتحريمها، وفي الوطء في رمضان. أما القتل فليس إلا كفارتان: العتق والصيام، العتق أولًا لمن قدر عليه، فمن عجز صام شهرين متتابعين ستين يومًا، وليس فيه صدقة، نسأل الله لنا ولك العون، وعليك أن تصوم متى قدرت على ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (ح. ع. الحميدي) بعث برسالة يقول فيها: حصل علي حادث من مدة عشرة أشهر، ولقد توفيت امرأة بسبب ذلك الحادث، والحادث سببه مشترك بين الطرفين، وقد أمرنا شيخ المحكمة بصيام شهرين متتاليين.الشيخ: أعد.المقدم: يقول: حصل علي حادث من مدة عشرة أشهر، ولقد توفيت امرأة بسبب ذلك الحادث، والحادث سببه مشترك بين الطرفين، وقد أمرنا شيخ المحكمة بصيام شهرين متتالين، وأنا لا أستطيع الصيام؛ فهل يجوز دفع الصدقة عن الصيام؛ لأنني لا أستطيع الصيام؟ وما مقدار الصدقة؟أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
القتل ليس فيه صدقة، فيه إذًا كفارة: العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، هذا هو الواجب، كما قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا النساء:92] إلى أن قال سبحانه: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ النساء:92] فمن قتل خطأً أو شبه عمد فعليه الكفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة مع الاستطاعة، فإذا عجز عن ذلك فإنه يصوم شهرين متتابعين بنص القرآن الكريم، وليس في ذلك إطعام، الإطعام في تحريم المرأة والظهار منها، وفي الوطء في رمضان، هذا هو الذي فيه الإطعام، أو فيه العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينًا، هذا في الظهار من المرأة وتحريمها، وفي الوطء في رمضان. أما القتل فليس إلا كفارتان: العتق والصيام، العتق أولًا لمن قدر عليه، فمن عجز صام شهرين متتابعين ستين يومًا، وليس فيه صدقة، نسأل الله لنا ولك العون، وعليك أن تصوم متى قدرت على ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم من ارتكب ذنبًا يقام عليه الحد، وهو لم يبلغ الحلم، هل يسجل هذا الذنب في الصحف، ويعاقب عليه يوم القيامة أم لا؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان لم يبلغ الحلم لا يؤخذ بذلك حتى يبلغ الحلم، كما قال ﷺ في الحديث الصحيح: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ من فعل معصية وهو صغير ضرب أحد أو سب أحد أو سرق، أو ما أشبه ذلك، لا يؤخذ من جهة الله؛ لأنه غير بالغ، لكن على ولي أمره وعلى المسؤولين منعه من التعدي، يؤدب حتى يستقيم مثلما أمر النبي ﷺ ضرب من بلغ عشرًا إذا تخلف عن الصلاة، هكذا إذا فعل ما لا ينبغي يؤدب إذا تعدى على أحد سرق أو ضرب أحدًا بغير حق أو سب أحد يؤدب حتى يعتاد الخير ويتعلم الخير، لكنه لا يؤخذ بهذا يوم القيامة؛ لأنه غير بالغ، وإنما على أوليائه أن يعلموه ويؤدبوه وينصحوه ويحذروه من التعدي على المسلمين أو فعل المعاصي التي حرمها الله، نعم.
-
سؤال
المستمعة (ز. ع. س) من اليمن، بعثت تسأل وتقول: لقد حدث مرة أن استلفت جارة لي من عندي زجاجة مملؤة بالغاز، وحدث يومًا أنني بحاجة إلى الغاز بمثل ما استلفته مني تلك الجارة، فذهبت إليها وطلبت منها ذلك، فأشارت إلى إناء فيه غاز تحت سرير لها، فقالت: خذي لك منه ما تحتاجين، فملأت من ذلك الإناء زجاجتي، وأرجعت الإناء مكانه، وكان هناك طفل على السرير نائمًا فاستيقظ وشرب من الغاز من ذلك الإناء الذي تحت السرير، فرأته أمه، وصاحت به بصوت مرتفع، فخاف الطفل، ودخل الغاز في أنفه فاختنق ومات، وزعمت أمه أني أنا السبب في موته، فما الحكم في هذا؟ وهل علي شيء من ذلك؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان الواقع كما ذكرت، فليس عليك شيء، وليس عليها شيء، هي صاحت عليه حتى يسلم، وأنت ما عليك شيء، كلاكما ليس عليه شيء تم أجله، والحمد لله، الله المستعان. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل: رجل كان في حياته يسرق أموال الناس، ولكنه الآن تاب إلى الله ، ولا يعرف هؤلاء أصحاب الأموال التي سرق منهم، وإذا عرفهم قد يتسبب له بعض الإحراجات، فماذا يفعل الآن يا سماحة الشيخ؟ وهل تقبل منه التوبة؟ وماذا يعمل بتلك الأموال التي قد سرقها من هؤلاء الناس؟
جواب
عليه التوبة إلى الله، والندم والإقلاع من ذلك، والحذر من السرقة مستقبلًا، والاستغفار من ذلك، والإكثار من العمل الصالح، والعزم الصادق أن لا يعود هذه التوبة، يندم على الماضي، ويقلع من ذلك، ويعزم عزمًا صادقًا أن لا يعود، ويكثر من استغفار الله، ومن العمل الصالح، كما قال الله سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه:82] قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31] وعليه رد الأموال إلى أصحابها إذا عرفهم، عليه أن يردها إليهم بالطريقة التي تمكن، ولو من غير أن يعلموا أنها منه، يرسلها إليهم بواسطة من يرى حتى يوصلها إليهم، من طريق البريد، أو من غير طريق البريد، ولا يجوز له عدم ردها، بل يجب ردها إذا عرفهم، بأي طريقة على وجه لا يعلمون أنها منه، يعطيها إنسان يقول: سلمها لهم، قل لهم: إن هذه أعطانيها إنسان يقول: إنها حق لكم عنده وأعطانيها أسلمها لكم، والحمد لله. أما إن جهلهم، فإنه يتصدق بها، يعطيها الفقراء بالنية عن أصحابها، يتصدق بالأموال التي سرقها بالنية عن أصحابها، كلها، لا يخلي شيء، أما إذا عرفهم ولو بعيدين، ولو كانوا بعيدين يوصلها إليهم بالطريقة التي تصلهم بها من دون حاجة إلى أن يعلموا أنها منه، بواسطة من يرى من الناس الذين يوصلونها من الثقات، ولا يبينون أنها منه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
هذه رسالة من المستمع (م. م. المختار) من مدينة الجبيل الصناعية، يقول: ما حكم من أخذ مالًا حرامًا من عدة أشخاص؛ وذلك قبل أن يبلغ سن الرشد، وبعدما بلغ سن الرشد تاب إلى ربه واستغفره، ويريد أن يرجع المال لأصحابه، وهو لا يعرف كم مقدار ذلك المبلغ، ولكنه اجتهد في تقديره، وبدون أن يظلم أحدًا منهم -إن شاء الله-، وأيضًا يوجد شخص من هؤلاء الأشخاص لا يعرف اسمه، ولا مكان إقامته، فهل يتصدق به عنه أم لا؟أفيدونا، أفادكم الله.
جواب
أما من عرفهم فإنه يسلم إليهم حقهم، حسب اجتهاده، وحسب ما يغلب على ظنه، ويستبيحهم ويسألهم العفو عما مضى، وعما حصل. وأما من جهل ولم يعرف هل هو حي أو ميت؟ ولم يعرف ورثته، فإنه يتصدق به عنه بالنية، عن صاحب الحق، مع التوبة إلى الله، والصدق في ذلك، وتبرأ ذمتك -إن شاء الله- بذلك، نعم.
-
سؤال
هذان سؤالان من المستمع (س. م) من جيزان، سؤاله الأول يقول: لو أن شخصًا سرق أو ارتكب كبيرة يترتب عليها حد شرعي، ثم تاب إلى الله، ولم يقم عليه الحد، فهل يغفر الله له، أم لا؟
جواب
التوبة كافية، إذا فعل المسلم معصية فيها حد لله كالزنا أو السرقة، ثم تاب إلى الله فالتوبة تجب ما قبلها، ولكن عليه أن يؤدي المال الذي سرقه، عليه أن يوصله إلى صاحبه بالطرق التي تمكنه، ولا حاجة إلى أن يتصل بصاحبه، أو يقام عليه الحد، متى ستر الله عليه فالله -جل وعلا- يتوب على التائبين، وليس من شرط ذلك أن يعلن معصيته حتى يقام عليه الحد، من تاب تاب الله عليه، وإن لم يقم عليه الحد، لكن متى بلغ ولي الأمر أمر السرقة، أو أمر الزنا وجب عليه إقامة الحد؛ لما جاء في الحديث: إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع وفي الحديث الآخر: ما بلغني من حد فقد وجب. فالمقصود: أنه متى رفعت الحدود إلى السلطان وجبت إقامتها؛ ولهذا لما سرقت امرأة من قريش يوم الفتح وطلب بعض الناس من النبي ﷺ ألا يقيم عليها الحد، وتوسطوا بأسامة بن زيد أن يشفع، فشفع أسامة في ذلك، فغضب النبي ﷺ وقال: أتشفع في حد من حدود الله، ثم خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنما هلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. فبيَّن -عليه الصلاة والسلام- أن الحدود يجب أن تقام على الشريف وغيره، والصغير والكبير، ممن بلغ التكليف، ولا يجوز التراخي فيها بعد بلوغ السلطان، ولا تجوز الشفاعة فيها بعد بلوغ السلطان، أما قبل ذلك فيما بين الناس إذا تعافوا فيما بينهم وتسامحوا ولم يرفعوها للسلطان فلا حرج، والتوبة تجب ما قبلها. فإذا جاء السارق إلى المسروق منه، وقال: سامحني هذا مالك، ولا ترفع بأمري، واصطلح معه على ذلك، وتسامح المسروق منه، فلا حرج في ذلك، وقد جاء في الحديث الصحيح أن صفوان بن أمية سرق منه إنسان رداءه وهو مضطجع عليه، فأمسكه صفوان ورفعه إلى النبي ﷺ فأمر النبي ﷺ أن تقطع يده، فقال صفوان: «يا رسول الله، قد سامحته، ردائي له، قال: هلا كان ذلك قبل أن تأتيني به يعني: لو سامحته قبل ذلك لا بأس، أما بعد المجيء بالسارق ورفعه للسلطان فلا مسامحة، بل لا بد من القطع، وهكذا في الزنا، هكذا في اللواط، والعياذ بالله، وما أشبه ذلك من الحدود، نعم.
-
سؤال
أول سؤال نطرحه على فضيلته، ورد إلينا من المستمع (س. ع. ع) من السودان، يقول فيه: أعلمكم بأن أحد أصدقائي كان يعمل مع شخص ما في مطعم، وقام بسرقة بعض نقوده؛ وذلك بدون علم من صاحب هذا المطعم، ولكنه في النهاية تاب إلى ربه، وسمع أن هذا الشخص قد توفي، ويريد أن يرجع هذه النقود، مع العلم أنه لا يعرف مكان أهله، أفيدونا هل يجوز له أن يتصدق بها على نية صاحب المطعم أم لا؟ وفقكم الله.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا الذي سرق النقود من صاحب المطعم الواجب عليه التوبة إلى الله ، وإذا كان قد تاب فالحمد لله على ذلك، أما النقود فإن عرف صاحبها، أو عرف الورثة، فإنه يلزمه أن يؤديها إلى الورثة إذا كان صاحبها قد مات، وعليه أن يبحث ويجتهد حتى يوصلها إلى الورثة، فإن عجز ولم يجد سبيلًا إلى معرفة الورثة، فإنه يتصدق بذلك بالنية عن صاحب المطعم، يتصدق بها عنه، والله -جل وعلا- ينفعه بها إذا كان مسلمًا ينفعه بهذه الصدقة، وهذا هو طريق البراءة من ذمته، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
حسن يحيى من أبها يقول في هذا سماحة الشيخ، أنا إنسان قدر الله علي بحادث سير، وقد كان معي أربعة أشخاص توفوا جميعًا، ماذا يجب علي، فأنا أعلم بأن الرقبة عليها صيام شهرين متتابعين، فهل الأربعة لهم حكم الواحد، أم أصوم عن كل رقبة شهرين متتابعين؟
جواب
إذا كان الحادث بأسباب تفريطك فعليك الصوم عن كل رقبة شهرين ثمانية أشهر إلا إذا وجد عدة رقاب عبيد مملوكين، ملكًا معروف، فعن كل نفس رقبة تعتق، أما عند عدم العتق فعليك أن تصوم عن كل نفس شهرين إذا كنت قد حملت ذلك قد تسببت في ذلك، نعم. المقدم: يلزمه ثمانية أشهور؟ الشيخ: ثمانية أشهر، كل شهرين لحالها، كل شهرين متتابعة وحدها. المقدم: إذا صادفه رمضان يا شيخ وهو يصوم؟ الشيخ: يفطر رمضان، ويواصل، إذا كمل شعبان ثم يصل شوال به، ويجزئ؛ لأن هذا عذر شرعي، يكمل شهرين ستين يومًا، إذا فصل رمضان، أو فصل العيد لا يضر، وإن صامها قبل رمضان أو بعد رمضان يكون أحسن حتى لا يجتمع ثلاثة شهور؟ المقدم: طيب.. يا شيخ، إذا نوى رمضان، والشهر الذي بعده يا شيخ؟ الشيخ: ما يجزئ؛ لا بد من شهرين غير رمضان. المقدم: غير رمضان، أحسن الله إليكم.
-
سؤال
تقول: امرأة نامت، وطفلها الرضيع في حجرها، ولم يكن مريضًا، وفي الصباح فوجئت الأم بأن طفلها قد مات، ولا تعرف إن كانت انقلبت عليه دون أن تحس بذلك، أو أنها عندما كانت ترضعه نامت قبل أن تخرج الثدي من فمه، فهل عليها أن تصوم شهرين متتابعين؟وإن كان عليها صيام الشهرين، فكيف تستطيع ذلك والدورة تأتي كما تعلمون وتقطع الصيام، وجهوها جزاكم الله خيرًا، وهل إذا انقضت الدورة تستأنف الصيام وحينئذٍ لا تؤثر الدورة على التتابع؟وجهوها جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كانت لا تعلم فليس عليها شيء، لكن الاحتياط أن تصوم؛ لأن الظاهر أنه مات بأسبابها، إما أن تكون نامت عليه، أو أنه شرغ باللبن؛ لأنها نامت والثدي في فمه، فالأظهر -والله أعلم- أنه مات بأسبابها، فإذا احتاطت، إذا احتطت -أيها الأخت في الله- وأعتقت رقبة، يوجد رقاب تعتق في بعض أفريقيا، تكتبي لنا، ونشتري لك، يوجد رقاب تعتق بقيمة عشرة آلاف تقريبًا، وإذا صمت واحتطت لدينك فهو أفضل وأحوط؛ لأن الظاهر من هذا الواقع أنك السبب، ولا يضرك قطع الدورة، الدورة إذا جاءت أفطري، وإذا ذهبت بادري بالصوم، من حين تغتسلين تصومين اليوم الذي يليه، تكملين ستين يومًا، صيام ستين يومًا، والأيام التي تخللتها بالدورة لا تضر، لكن لا بد تكملين ستين يومًا متتابعة صومًا بإسقاط أيام الدورة منها، وعدم احتسابها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين له قضية يقول فيها: وقع علينا حادث مروري في شهر رمضان أنا وأحد زملائي، ونتج عن ذلك وفاة زميلي الذي كان يرافقني، وأنا أغمي علي، ولم أعلم عن وفاة زميلي -رحمة الله عليه- إلا بعد مرور أسبوعين، وبعد ما طلعت من المستشفى ذهبت إلى أهله، وطلبت السماح منهم، وكذلك طلبت السماح من خاله الأكبر حيث كان موجودًا، ثم سامحوني -جزاهم الله خيرًا- ولم يطلبوا مني شيئًا، وكان ذلك في يوم عشرين من رمضان، وقد أفطرت عشرة أيام، وأنا في المستشفى؛ لذا أرجو من سماحتكم كيف يكون الحكم بالنسبة لي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان موته بسببك؛ فعليك الكفارة لسرعة، أو نعاس، أو غير هذا من الأسباب التي حصل بسببها الحادث، فعليك الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع؛ فعليك أن تصوم شهرين متتابعين، شهرين متتابعين، ستين يومًا، لقول الله : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا النساء:92] إلى أن قال سبحانه: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ النساء:92] الآية، فإذا كان أهله قد سمحوا عن الدية فجزاهم الله خيرًا. أما الكفارة فعليك أن تؤدي الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يستطع؛ صام شهرين متتابعين -ستين يومًا- نسأل الله لك العون والتوفيق. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة أم إبراهيم كتبت هذا السؤال، تقول: سماحة الشيخ! كان لي ولد في الثالثة عشرة من عمره، لديه حمام يربيها في الدور الثاني في الدرج، وخرج بالحمام، لكن المكان الذي وضع فيه الحمام خطر، وإخوته، وأولاد العم يصعدون إليه، وكنت أريد أن أحدثه بأن ذلك المكان خطر، لكنني لم أتحدث معه، وجلس عشرة أيام، وطاح من المكان الذي وضع فيه الحمام، ومات، هل مات بسببي؟ سؤالي يا سماحة الشيخ، وهل علي شيء في ذمتي؟ وله سبعة شهور، وأنا أصلي عنه، هل هذا جائز؟
جواب
ليس عليك شيء، والحمد لله؛ لأنك ما تسببت في موته، ولا تصلي عنه، ليس لك الصلاة عنه، ما دام صعد إلى الحمام وهو إنسان مميز. المقصود: أنه ليس عليك شيء؛ لأنك ما تسببت أنت في شيء، نعم.
-
سؤال
سؤاله الأخير يقول فيه: كثير من السائقين يتجاوزون السرعة المحددة من قبل المرور، بل إن بعضهم يكمل العداد، فهل من يموت بسبب هذه السرعة يعتبر قاتلًا لنفسه؟
جواب
ليس للسائق أن يتعدى الحد المحدود، بل يجب عليه أن يتقيد بذلك، أو يخفض منه احتياطًا، أما الزيادة فلا تجوز له، وإذا فعل ذلك؛ فهو ضامن، ومتعدٍ، ويستحق التأديب والتعزير؛ لأنه بفعله ذلك عرّض نفسه ومن معه للخطر، فلا يجوز له ذلك، حتى ولو كان ليس معه أحد؛ لأنه إذا فعل ذلك فقد عرّض نفسه للخطر. فالواجب عليه ترك التهور، وترك الزيادة على الشيء المحدود له في السير، والواجب عليه أيضًا عدم تجاوز الإشارة، يقف عند الإشارة، ولو ظن أن ما هناك أحد، يجب أن يقف عند الإشارة، قد يظن، ويخطئ ظنه، يقف عند الإشارة لا يتجاوز الإشارة، ولا يتجاوز الحد المحدود في السير، ومن فعل ذلك؛ استحق التأديب من ولاة الأمور، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، من قتل وهو مسرع السرعة الزائدة عن الحد المعروف، هل يعتبر قاتلًا لنفسه؟ الشيخ: لا شك أنه مشارك في قتل نفسه، ولا شك أنه في هذا ظالم، ومتعدٍ، ويعتبر قاتلًا نفسه من حيث تعاطيه أسباب القتل، والنبي ﷺ يقول: من قتل نفسه بشيء؛ عذّب به يوم القيامة فالتعدي في السير، والتهور في السير زيادة على القدر المحدود، لاشك أنه مساعدة في قتل النفس، وظلم وجريمة يستحق عليها صاحبها العقوبة. فالواجب على السائقين، سواء كانوا في سيارات خصوصية، أو في سيارات الأجرة، الواجب على الجميع التقيد بما حد لهم، أو الخفض عنه بعض الشيء؛ حتى يتباعدوا عن الخطر، وليس لهم الزيادة، ولا يتجاوزون الإشارة؛ لما في ذلك من الخطر، والعدوان على النفس، وعلى الغير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم.
-
سؤال
من محافظة مرسى مطروح في جمهورية مصر العربية المستمع (ف. أ. ع) رسالة يقول فيها: أقوم بقيادة سيارة نقل ثقيل، وصدمت طفلًا، وتصالحت مع أهله، ودفعت الدية، وأفتاني بعض الإخوة بصيام شهرين كفارة، فهل هذه الفتوى صحيحة، مع العلم أنني -كما قلت- سائق، ويصعب علي الصوم نظرًا لمشقة عملي كسائق نقل ثقيل، أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، عليك عتق رقبة، عتق رقبة مؤمنة إذا تيسر ذلك، واستطعت ذلك، فإذا لم يتيسر؛ فعليك أن تصوم شهرين متتابعين، ستين يومًا، في الوقت الذي تستطيع، يبقى في ذمتك حتى تستطيع في وقت الإجازة، في وقت تستريح فيه عن السياقة، في الوقت الذي تستطيع فيه الصيام، هذا واجب عليك بنص القرآن الكريم؛ لأن قتلك خطأ، وقتل الخطأ يوجب عليك الكفارة، عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت؛ تصوم شهرين متتابعين، وليس في ذلك إطعام، ليس في ذلك إلا العتق، وعند العجز يكون فيه الصيام، يكون صوم شهرين متتابعين، ستين يومًا، نسأل الله لك العون والتوفيق. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، إذًا لابد من الصيام سماحة الشيخ! الشيخ: لابد من الصيام، نعم، إن لم يتيسر العتق، يوجد في موريتانيا، وبعض البلاد الإفريقية يوجد فيها عبيد يباعون، فإذا وصى من يشتري له من الثقات ووجد، طيب. المقدم: وإن لم يتمكن من العتق فلابد من الصيام، وإن كان سائقًا؟ الشيخ: ولو كان سائقًا، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! إحدى الأخوات بعثت تسأل وتقول: كان لدي طفل في الشهر السادس أصيب بعين، ثم مرض لمدة شهر.الشيخ: كان.المقدم: كان لدي طفل في الشهر السادس، أصيب بعين، ثم مرض لمدة شهر، ثم ازداد مرضه في الأسبوع الأخير، وكنت أسهر معه طوال الليل، وفي إحدى الليالي وضعته بجانبي، وأنا مضطجعة على جانبي، وغلبتني عيني، ثم استيقظت فزعة، فأخذت طفلي، فإذا هو في النفس الأخير، ثم أسلم الروح لبارئها، وعندما استيقظت كنت على جنبي الذي اضطجعت عليه، ولم أنقلب، ولم أتحرك منه، وبعد سنوات عدة قيل لي: إنه يجب عليك صيام شهرين متتابعين؛ كفارة القتل الخطأ، فهل يجب علي صيام الشهرين، وإذا لم أستطع الصيام نظرًا لكبر سني، هل يمكن أن أتصدق، أو أن أفعل شيئًا آخر؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا، علمًا بأني أبلغ من العمر الآن ستين عامًا.
جواب
إذا كان الواقع هو ما ذكرت؛ فليس عليك شيء والحمد لله، لا صيام، ولا غيره؛ لأنك لم تقتليه، هذا أجله، هو مريض، وجاءه أجله، أما إذا كنت تعلمين أنك غطيتيه، نمت عليه، يعني صار صدرك عليه حتى مات، أو فعلت شيئًا يوجب موته؛ فعليك عتق رقبة مؤمنة، عتق عبد وإلا عبدة، فإن عجزت؛ صومي شهرين متتابعين، ستين يومًا، لكن مادام الواقع كما ذكرت فليس عليك شيء، لأنك -الحمد لله- لم تقتليه، بل جاءه أجله، فأنت -بحمد الله- ليس عليك شيء. وأسأل الله أن يعظم أجرك فيه، ولا ينبغي أن توسوسي، أنت بحمد الله ليس عليك شيء، مادام الواقع مثلما ذكرت، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تقول: توفي لي أخ شاب مطيع لله، ومؤمن، قتل، لكنه قتلٌ غير عمد، إذ أراد أن يبعد السلاح عن صديقه، فأصابته، وتوفي، فهل هو شهيد؛ علمًا أنه قتل خارج بلدته، وبعيدًا عن أهله؟
جواب
ترجى له الشهاده؛ لأنه لم يتعمد، قتل نفسه، فأشبه المقتول ظلمًا، المقتول خطأً، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المستمعة (م. إبراهيم) من جدة، الهنداوية، رسالة تذكر فيها قضية تقول: لقد كان عندي طفل صغير، وأصيب بمرض الحصبة، ووصف بعض الناس لي دواءً شعبيًا، فعملت ذلك الدواء، وهو خليط من البلح، والدخن، والثوم، ثم إني أسقيته للطفل، وأثناء عملي ذلك؛ خرج الماء من أنفه؛ ثم إنه توفي في اللحظة، وأنا من تلك اللحظة أعاني كثيرًا، وأقول: أنا السبب في موته، وأنا على يقين بأن المميت هو الله، ولكن لكل شيء سببًا، فأنا كنت السبب في موته، فهل علي ذنب في موته؟ أم أني بريئة من ذنبه؟ وفي حيرة من أمري حتى تفيدوني، وتحلو قضيتي، جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كانت التي وصفت هذا الدواء امرأة معروفة بالعلاج، وأنها ناجحة في علاجها، مجربة؛ فلا شيء عليك، أما إذا كانت غير معروفة بالعلاج، غير معروفة بالنجاح في علاجها؛ فعليك الكفارة: وهي عتق رقبة مؤمنة؛ فإن عجزت؛ تصومي شهرين متتابعين... ستين يومًا.. ونسأل الله أن يجبر مصيبتك، وأن يغفر ذنبك. المقصود: إن كانت المرأة التي وصفت العلاج امرأة معروفة بالطب.. بالعلاج، ناجحة مجربة ثقة؛ فلا شيء عليكِ إذا كنت ما فعلت ما قالت فقط، ولم تزيدي شيئًا، أما إن كنت غيرت، ولم تلتزمي بما قالت، أو كانت غير معروفة بالعناية بالعلاج، وغير معروفة بالنجاح في العلاج؛ فأنت السبب، وعليك الكفارة: وهي عتق رقبة مؤمنة، ذكرًا، أو أنثى، فإن لم يتيسر ذلك؛ فصيام شهرين متتابعين، ستين يومًا، وعليك الدية على العاقلة، إن طلب الورثة الدية، فالدية على العاقلة على العصبة إن طلب الورثة الدية، وإن لم يطلبوا؛ فلا شيء عليك، فلا شيء في ذلك، إنما المهم الكفارة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل على الإنسان غير المكلف -غير البالغ- صيام شهرين متتابعين كفارة لقتل الخطأ، وذلك لأنه تسبب في قتل أخيه الأصغر بواسطة السيارة، حيث أنه يبلغ من العمر خمس عشرة سنة، ولم يخط شاربه بعد؟
جواب
إذا كان قد بلغ خمسة عشر سنة فهذا عليه كفارة؛ لأنه بالغ، يصوم شهرين، أو يعتق، والعتق مقدم إذا تيسر العتق فهو مقدم، فإن عجز عن العتق؛ صام شهرين متتابعين عن قتل الخطأ. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ هذه سائلة للبرنامج كتبت هذا السؤال بأسلوبها الخاص وتذكر في رسالتها بأن لديها بنت عمرها أربع سنوات وكانت منذ ولادتها وهي مصابة بالشلل، وقد نومت في المستشفى، وتقول هذه السائلة: وفي يوم وفاتها كانت في غيبوبة تامة منذ الصباح ولم تأكل شيئًا منذ الصباح، ولقد قمت بإعطائها بعض الحليب خوفًا عليها من الجوع، وأول ما شربت هذا الحليب طلع من فمها وفارقت الحياة، وفي الحقيقة بأنني لم أعرف أنها ماتت إلا بعد ما شاهدها الطبيب؛ لأنني لم أشاهد أحدًا يموت أمامي سوى ابنتي هذه الصغيرة، وقد حدث هذا قبل ستة عشر سنة تقريبًا فهل علي كفارة في ذلك علمًا بأنني لا أريد أن أعطيها هذا الحليب إلا لخوفي عليها من الجوع، أرجو إفادتي يا سماحة الشيخ؟
جواب
ليس عليك شيء أنت محسنة، والله يقول سبحانه: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍالتوبة:91]، وأنت بإعطائها الحليب محسنة فلا حرج عليك ولا بأس أجلها تم، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
-
سؤال
تقول: والدتي لها طفلةٌ تبلغ من العمر سنتين، توفيت غرقًا، وتقول والدتي: هل علي شيءٌ في ذلك؟ خصوصًا وأنها أغلقت الباب، والطفلة خارج المنزل، ظنًا من الأم أن الطفلة داخل المنزل، وبعد فترة اكتشفت الأم أن ابنتها خارج المنزل، وعندما ذهبت للبحث عنها، وجدتها قد فارقت الحياة غرقًا، فإذا كان عليها شيءٌ في ذلك؛ فما هو؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان قد تسببت في غرقها؛ بأن جعلتها عند محلٍ مكشوف، خزانٍ مكشوف، أو حوضٍ من الماء مكشوف، وليس عندها أحد؛ فإنها تضمنها ... ديتها. وأما إذا كان المحل بعيد، وليس حولها، ولكن قدر أنها اندرجت إليه، وذهبت إليه، فلا عليها شيء، ليس عليها ضمان في هذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من الأخت المستمعة (ب. م. ن) رسالة تقول فيها: أنا سيدة توفي لي طفل بالبيت غرقًا منذ سبع سنوات، والآن أريد بمشيئة الله تعالى أن أصوم شهرين متتاليين ولكن قيل لي: إنه بعد مرور هذه الفترة لا يصح لك صيام، هل صحيح لا يصح الصيام كما قيل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا فيه تفصيل إن كان موته غرقًا بأسبابك فعليك الصوم إلا إذا وجدت رقبة عبد أو أمة فاشتريتها واعتقت فلا بأس؛ لأن قتل الخطأ يوجب الكفارة، والكفارة عتق عبد أو أمة، يعني: عبد مؤمن أو أمة مؤمنة، فإن تيسر ذلك فهذا هو الواجب، فإن لم يتيسر ذلك فعليك صوم شهرين متتابعين؛ ستين يومًا، إذا كان موته غرقًا بأسبابك. أما إذا كان موته غرقًا ليس بأسبابك وليس لك فيه أثر فليس عليك صوم ولا عتق، فإذا كنت وضعتيه عند محل الغرق وهو صغير ما يحسن ولا يصرف نفسه فأنت متسببة، أما إذا كان بعيدًا عن أسباب الغرق في البيت أو في أي محل بعيد ولكنه ذهب عند غفلتك في بعض الحاجات وسقط في نهر أو في حوض ماء أو ما أشبه وهو بعيد عنك ليس لك فيه تسبب، ولا تعتبرين في هذا مفرطة ولا متسببة فليس عليك شيء، وأنت أعلم بنفسك وأعلم بالواقع. وإن كنت تعلمين أو يغلب على ظنك أنك السبب فالصوم يكفي ولو بعد مدة سنين، فإن كنت يغلب على ظنك أنك لا سبب لك في ذلك وأن الأمر وقع ....... الحرص ليس لك فيه تسبب ولم تقربيه إلى محل الغرق فليس عليك شيء والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.
-
سؤال
من الأخت المستمعة (ب. م. ن) رسالة تقول فيها: أنا سيدة توفي لي طفل بالبيت غرقًا منذ سبع سنوات، والآن أريد بمشيئة الله تعالى أن أصوم شهرين متتاليين ولكن قيل لي: إنه بعد مرور هذه الفترة لا يصح لك صيام، هل صحيح لا يصح الصيام كما قيل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا فيه تفصيل إن كان موته غرقًا بأسبابك فعليك الصوم إلا إذا وجدت رقبة عبد أو أمة فاشتريتها واعتقت فلا بأس؛ لأن قتل الخطأ يوجب الكفارة، والكفارة عتق عبد أو أمة، يعني: عبد مؤمن أو أمة مؤمنة، فإن تيسر ذلك فهذا هو الواجب، فإن لم يتيسر ذلك فعليك صوم شهرين متتابعين؛ ستين يومًا، إذا كان موته غرقًا بأسبابك. أما إذا كان موته غرقًا ليس بأسبابك وليس لك فيه أثر فليس عليك صوم ولا عتق، فإذا كنت وضعتيه عند محل الغرق وهو صغير ما يحسن ولا يصرف نفسه فأنت متسببة، أما إذا كان بعيدًا عن أسباب الغرق في البيت أو في أي محل بعيد ولكنه ذهب عند غفلتك في بعض الحاجات وسقط في نهر أو في حوض ماء أو ما أشبه وهو بعيد عنك ليس لك فيه تسبب، ولا تعتبرين في هذا مفرطة ولا متسببة فليس عليك شيء، وأنت أعلم بنفسك وأعلم بالواقع. وإن كنت تعلمين أو يغلب على ظنك أنك السبب فالصوم يكفي ولو بعد مدة سنين، فإن كنت يغلب على ظنك أنك لا سبب لك في ذلك وأن الأمر وقع ....... الحرص ليس لك فيه تسبب ولم تقربيه إلى محل الغرق فليس عليك شيء والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.
-
سؤال
إذا اقتتلت طائفتان وبغت إحداهما على الأخرى فما حكم قتلى الطائفتين]؟قال الله في كتابه العزيز:بسم الله الرحمن الرحيم: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الحجرات:9] ............
جواب
.............. باغية، يعتبر مقاتلًا في سبيل الله، فهو من الشهداء إذا قتل، وله الجنة، وإنما الإشكال في المقتول من الفئة الباغية، التي أبت الصلح، فهذا هو المحل -محل البحث- فيقال في حقها: إن كانت ظالمة متعمدة تعلم أنها باغية وأنها ظالمة فهي متوعدة بالنار؛ لأنه قتل بغير حق..........
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية أخونا (ف. م. أ) يقول مقيم في عنيزة، يسأل على طريقته الخاصة يقول: جاءت إلي ابنة خالي الصغيرة وقالت لي: إن أبوها قامت معه معركة بينه وبين أناس آخرين، ذهبت لأرى ماذا حدث ولعلي أقدر على الصلح بينهم، ولكن عندما وصلت إلى مكان المعركة قوبلت من الطرف الثاني بالضرب منهم، فأخذت أدافع عن نفسي وفجأة قام خالي بقتل واحد منهم من غير أن أراه عندما قتله، فهل علي إثم في ذلك؟ وهل أكون شريكًا مع خالي في القتل؟ وإذا كنت آثمًا في ذلك ماذا أفعل لأكفر عن ذنبي؟ أفيدوني أثابكم الله.
جواب
إذا كان الواقع كما ذكرت في السؤال فلا شيء عليك؛ لأنك لم تعن على القتل، ولم تأمر به، وإنما هو من غيرك، ومن غير مساعدة منك، أما كونك تدافع عن نفسك لما ضربوك لعلك تسلم هذا لا تعلق له بالقتل، وليس عليك فيه شيء إذا كان الدفاع بقصد، الدفاع من غير زيادة ولا ظلمًا منك لأحد فلا شيء عليك؛ لأن المؤمن مأمور بالدفاع عن نفسه بالأسهل فالأسهل حتى يتخلص وحتى يسلم من الظالمين. وأما كون خالك قتل قتيلًا؛ فإن هذا لا يتعلق بك أنت إذا كنت لم تساعد في ذلك ولم تأمر بذلك فإنه لا يضرك بل ذلك المسئول عنه خالك. والله المستعان. نعم.
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية أخونا (ف. م. أ) يقول مقيم في عنيزة، يسأل على طريقته الخاصة يقول: جاءت إلي ابنة خالي الصغيرة وقالت لي: إن أبوها قامت معه معركة بينه وبين أناس آخرين، ذهبت لأرى ماذا حدث ولعلي أقدر على الصلح بينهم، ولكن عندما وصلت إلى مكان المعركة قوبلت من الطرف الثاني بالضرب منهم، فأخذت أدافع عن نفسي وفجأة قام خالي بقتل واحد منهم من غير أن أراه عندما قتله، فهل علي إثم في ذلك؟ وهل أكون شريكًا مع خالي في القتل؟ وإذا كنت آثمًا في ذلك ماذا أفعل لأكفر عن ذنبي؟ أفيدوني أثابكم الله.
جواب
إذا كان الواقع كما ذكرت في السؤال فلا شيء عليك؛ لأنك لم تعن على القتل، ولم تأمر به، وإنما هو من غيرك، ومن غير مساعدة منك، أما كونك تدافع عن نفسك لما ضربوك لعلك تسلم هذا لا تعلق له بالقتل، وليس عليك فيه شيء إذا كان الدفاع بقصد، الدفاع من غير زيادة ولا ظلمًا منك لأحد فلا شيء عليك؛ لأن المؤمن مأمور بالدفاع عن نفسه بالأسهل فالأسهل حتى يتخلص وحتى يسلم من الظالمين. وأما كون خالك قتل قتيلًا؛ فإن هذا لا يتعلق بك أنت إذا كنت لم تساعد في ذلك ولم تأمر بذلك فإنه لا يضرك بل ذلك المسئول عنه خالك. والله المستعان. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بثلاثة حروف، تقول: السائلة (ن. د. ق) من الكامل، أختنا ككثير من الأخوات المستمعات يسألن عن وفاة الأطفال الذين قد تكون وفاتهم بسبب الإهمال، فتقول مثلًا:أنا سيدة من منطقة الكامل التابعة لمدينة مكة المكرمة، لي عندكم هذه القضية، أرجو أن تفتوني فيها، كان عندي طفل صغير، تركته مع والده في السيارة وكان ذاهبًا في مشوار، وانقلبت بهما السيارة في الطريق، ومات الطفل، ثم بعد تلك الفترة رزقني الله بطفلة، وفي أحد الأيام تركتها تلعب بجوار البيت، فوقعت في خزان ماء، فغرقت في ذلك الخزان وماتت.سؤالي هو: هل علي ذنب في وفاة الطفل والطفلة؟ أو هل أعد مهملة ويجب علي الكفارة أو صدقة أو أن أفعل أي شيء؟أفتوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
أما الطفل الأول الذي مات مع أبيه، فهذا ليس عليك منه شيء، وإنما الحكم معلق بأبيه إن كان أبوه قد فعل ما يوجب الضمان من سرعة، أو نحوها، فإنه عليه الكفارة وعلى العاقلة الدية؛ لأنها شبه العمد، وإذا سمحت أنت والورثة فلا شيء عن الدية. أما الكفارة فتكون في ماله إذا كان قد فعل شيئًا يوجب الضمان، وهذا يرجع إلى سؤال المرور عن صفة الواقع، فإذا كان قد فعل ما يوجب الضمان حتى حصل الانقلاب بسبب ذلك فعليه كفارة من ماله، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطع ذلك فصيام شهرين متتابعين، وإذا صام عنه بعض أقربائه، فجزاه الله خيرًا. أما أنت فليس عليك شيء. وأما الطفلة التي تركتها عند الخزان فهذا فيه تفصيل: إن كان الخزان قريبًا منها مفتوحًا، وأنت تعلمين ذلك، فهذا تفريط منك، وعليك الكفارة؛ لأنك فرطت في هذا. أما إن كان الخزان بعيدًا، أو كان مغلقًا، ثم فتح وأنت لا تعلمين فليس عليك شيء؛ لأن مثل هذا يقع كثيرًا والسلامة من هذا عزيزة، لكن إذا كان قريبًا من البنت -من الطفلة- وأنت تعرفين أنه قريب ومفتوح، فهذا يعتبر تفريطًا منك، أما إن كان بعيدًا عرفًا فليس عليها شيء -إن شاء الله-، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخونا يسأل عن فعل الذنب مع الجهل بحكمه، هل يسقط الحد أم لا؟
جواب
هذا يختلف: إن كان مما يعرف عند المسلمين، ويندر الجهل به؛ لأن صاحبه بين المسلمين؛ فهذا لا يسقط الحد ولا يقبل قوله: إني ما أعرف أن الزنا حرام، أو ما أعرف إن الخمر حرام؛ لأن هذا معروف بين المسلمين، فلا يقبل قوله: إني جاهل بل يقام عليه الحد. أما لو كان في محل بعيد عن المسلمين، في غابات بعيدة عن المسلمين، مجاهيل لا يعرفوا أحكام الإسلام، فهذا لا يقام عليه الحد، حتى يعلم ويبين له، فإذا عاد إليه بعد ذلك أقيم عليه الحد. فالمقصود: أنه يختلف الأمر، فالشخص الذي بين المسلمين وتبلغه شريعة الله، ويعرف أن هذا بين المسلمين محرم، هذا لا يعذر بدعواه الجهل؛ لأن هذا شائع منتشر بين المسلمين ومشهور، فالزنا وشرب الخمر تحريم اللواط تحريم العقوق القطيعة للرحم، وأشباه ذلك. فأما من كان عاش في جاهلية بعيدة عن الإسلام بعيدة عن المسلمين في مجاهل أفريقيا ومجاهل أمريكا، يعني: فيما موضع بعيد عن معرفة أحكام الله، فهذا يعلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (ع. ج. الألمعي) أخونا رسالته مفصلة بعض الشيء، لخصتها في العبارات التالية يقول: إنه سرق من مستودع كان يقوم بحراسته، وكان عمره تسع عشرة سنة، والآن استيقظ ضميره، وبدأ يفكر في المخرج، علمًا بأن المسروق قد بيع، ولا يستطيع البوح به، فكيف يتصرف؟
جواب
إن كان يستطيع فعليه رد القيمة -قيمة المسروق- إلى أهل المستودع بأي طريق، ولو لم يسم نفسه، يرسله إليهم بأي طريق توصل هذا المال إليهم؛ فإن لم يستطع تصدق به عنهم بالنية، أعطاه بعض الفقراء، أو ساهم به في مشروع خيري، كتعمير المساجد بالنية عن صاحب المال، لكن متى استطاع أن يوصله إلى صاحب المال بأي وسيلة، فالواجب عليه إيصاله، مع التوبة إلى الله، والندم والحرص الكامل على عدم العودة، يعني: يعزم عزمًا صادقًا أن لا يعود إلى مثل هذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أختنا تقول أيضًا: أما البنت الثانية فإنها ولدت وهي عمياء العينين، وعاشت معي أربع سنوات، وهي على حالتها المذكورة، وكل مرة كنت أرجعها من الخطر، فمثلًا: كانت تريد أن ترمي بنفسها من فوق المنزل إلى الشارع، وكنت أحافظ عليها، ولكن في يوم من الأيام قذفت بنفسها إلى الشارع من فوق أربعة أدوار، ولبثت قليلًا وماتت.فهل أنا يا فضيلة الشيخ قصرت بحقها، وكلما افتكرتها فإن ضميري يؤنبني، فهل علي إثم أو ذنب لأني تركتها؟ أم أن هذا قضاء وقدر عليّ؟ وإذا كان علي إثم، فهل ينبغي علي أن أصوم شهرين، أم ماذا أعمل إذا كان علي إثم أو ذنب بحقها؟ والله الموفق، وجزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كنت تركتيها في السطح الأعلى، وليس فيه حجا ولا مانع؛ فقد فرطت، وعليك الدية والكفارة، الدية للورثة، وعليك الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة إن تيسر ذلك، فإن عجزت فصيام شهرين متتابعين؛ لأن الواجب عليك حفظها وصيانتها، وهي أمانة في الذمة، فإذا كنت لم تفرطي وكانت في السطح المصون الذي مثله لا تستطيع أن تسقط نفسها منه، ولكنها تعبثت حتى صعدت على الجدار، أو مع كوة أسقطت نفسها معها، وهي مرتفعة عن الأرض، ولكن حاولت بعبثها؛ فليس عليك شيء -إن شاء الله-؛ لأنك لم تفرطي في مثل هذا. أما إذا كانت في محل يعرف أنها بإطلاقها فيه سوف تسقط؛ لأنه ليس له حمى يحميها من السقوط، هذا تفريط يوجب الضمان، ونسأل الله أن يعوضك خيرًا. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من اليمن الشمالي تعز باعثها أخ لنا من هناك يقول: محمد بن أحمد وأخوه عبد العزيز بن شرف نعمان، الأخوان يسألان هذا ما حكم الجماعة الذين يقتلون الواحد، هل يقتلون به؟ أم تؤخذ منهم الدية مع الدليل؟
جواب
الصواب أن الجماعة تقتل بالواحد، إذا اجتمعوا على قتل واحد وتعاونوا على قتله، فالصواب أنهم يقتلون بذلك؛ لأنهم مجرمون ظالمون، وقد فعل ذلك عمر فقتل جماعة بواحد . وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، ولا يسع أهل الإسلام والمسئولين في الدول الإسلامية إلا هذا؛ لأن في ذلك منعًا للجريمة التي قد يتواطأ عليها الجماعة إذا علموا أنهم لا يقتلون قد يتواطأ الاثنان والثلاثة على ما يريدون. فالواجب الحكم بالقصاص على الجماعة في قتل واحد إذا توافرت الشروط، وثبت ما يوجب ذلك عند الحاكم الشرعي. المقدم: جزاكم الله خيرًا.